شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، حملة اقتحامات ومداهمات واسعة لمنازل فلسطينيين، ترافقت مع اعتقالات وقيود على الحركة والتنقل في مناطق بالقدس والضفة الغربية، بينما تستعد منظمات استيطانية لتنفيذ سلسلة اقتحامات للمسجد الأقصى خلال ما يسمى بموسم الأعياد اليهودية.
واقتحم آلاف المستوطنين البلدة القديمة في القدس المحتلة عشية ما يسمى بـ«رأس السنة العبرية»، بالتزامن مع اقتحام قوات الاحتلال بلدة عناتا ومحيط مخيم قلنديا شمال شرق القدس.
وفي محافظة جنين، شملت حملة المداهمات منازل أسرى محررين، وأسفرت عن اعتقال مواطنين فلسطينيين، إضافة إلى اعتقال أسيرين محررين. وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال 6 مواطنين فلسطينيين خلال اقتحام مخيم العروب، فيما أقامت حاجزًا عسكريًا على مدخل بلدة إماتين شرق قلقيلية، بما قيد حركة السكان بين القرى والمدن الفلسطينية.
محطات الأعياد وتحركات منظمات الهيكل
وقال الباحث المختص بشؤون القدس زياد ابحيص إن منظمات الهيكل والسلطات الإسرائيلية أعدت تحضيرات استثنائية مع انطلاق موسم الأعياد اليهودية، معتبرًا أنه يمثل فترة ممتدة لتصعيد الاعتداءات على المسجد الأقصى ومحاولات تغيير الوضع القائم داخله ومحيطه.
وأوضح أن الموسم يمر بأربع محطات رئيسية في 12 و13 سبتمبر، ثم 21 سبتمبر، والفترة من 25 سبتمبر حتى 2 أكتوبر ضمن ما يعرف بـ«عيد العرش»، على أن يختتم في 3 أكتوبر. وأضاف أن هذا الموسم ظل، على مدار أربعة عقود، مرتبطًا بأشد موجات الاعتداء على الأقصى، عبر السعي إلى فرض مظاهر وطقوس يهودية داخله.
وتشمل تحركات المنظمات إدخال البوق وكتب الصلاة والأدوات التوراتية إلى المسجد، في مسار بدأ عام 2018 وتسارع خلال عام 2026. وبدأت تجربة إدخال كتاب «السيدور» في 16 أغسطس الماضي، مع سماح شرطة الاحتلال لـ15 مستوطنًا بتسلم الكتب قبل اقتحام المسجد.
كما أعلنت تلك المنظمات في 9 أغسطس الماضي ولادة بقرة حمراء ثالثة في مستوطنة موشاف ميحولا بالأغوار الشمالية، وزار فريق من الحاخامات ومختصي معهد الهيكل، في 18 أغسطس، مزارع تضم ثلاث بقرات حمراء في بيت ريمون شمال الناصرة والجولان وموشاف ميحولا شمال طوباس.

نور في الطريق






