تعرض أهالي تجمع الكعابنة البدوي، شرق مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، مساء الجمعة، لاعتداءات جديدة نفذها مستوطنون إسرائيليون، استهدفت كذلك عددا من الناشطين والمتضامنين الموجودين في التجمع.
وقالت منظمة «البيدر» للدفاع عن حقوق البدو إن الاعتداءات تأتي ضمن تصعيد متواصل ضد التجمعات البدوية في المنطقة، يترافق مع محاولات متكررة للتضييق على الأهالي وترهيبهم ودفعهم إلى الرحيل عن أماكن سكنهم وأراضيهم.
ولم يوضح البيان طبيعة الاعتداءات، أو ما إذا كانت قد أسفرت عن إصابات أو أضرار.
وأعربت المنظمة عن قلقها البالغ من تصاعد وتيرة الاعتداءات على تجمع الكعابنة، معتبرة أن استهداف المدنيين والنشطاء والمتضامنين يمثل انتهاكا خطيرا لحقوق السكان وحريتهم وأمنهم، ويزيد من حالة الخوف وعدم الاستقرار التي يعيشها التجمع.
وأكدت أن ما يجري في تجمع الكعابنة ليس حادثا معزولا، بل يندرج ضمن نمط متواصل من الاعتداءات والضغوط التي تواجهها التجمعات البدوية شرق رام الله، في ظل مخاطر متزايدة تهدد بقاء السكان في أراضيهم.
وطالبت «البيدر» الجهات الدولية والحقوقية والإنسانية بتوفير الحماية للسكان والنشطاء، ووقف الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها، بما يضمن حق الأهالي في الأمن والسلامة والبقاء في أرضهم. كما دعت إلى توثيق الانتهاكات ورفعها إلى الجهات الحقوقية والقانونية المختصة.
وفي أغسطس الماضي، وصف السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي المستوطنين المتورطين في أعمال عنف ضد الفلسطينيين بالضفة الغربية بأنهم «إرهابيون»، محذرا من الضرر الذي تلحقه تلك الممارسات بصورة إسرائيل. وفي يونيو الماضي، حذر 14 مقررا أمميا من أن التصاعد الحاد في وتيرة عنف المستوطنين، بدعم وتواطؤ من دولة إسرائيل في الأرض المحتلة، يشكل خطرا وجوديا على المجتمعات الفلسطينية.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 194 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، وسط اعتداءات شبه يومية تستهدف تهجير الفلسطينيين قسرا من أراضيهم.

نور في الطريق






