تترقب سوق السيارات في مصر نتائج زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى القاهرة، في ظل توقعات بأن تمنح التعاون بين البلدين دفعة إضافية في صناعة السيارات. ويأتي ذلك مع تنامي الاستثمارات الصينية وتوجه عدد من الشركات إلى التصنيع والتجميع المحلي.
وتستهدف مصر جذب استثمارات صينية، لا سيما داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، للاستفادة من موقعها في بناء قاعدة صناعية وتصديرية تخدم أسواق المنطقة وأفريقيا. ويرتبط هذا التوجه بزيادة المشروعات في مجالات السيارات ومكوناتها والطاقة الجديدة.
الأسعار لا ترتبط بالزيارة وحدها
لا يعني تنامي التعاون أو الاستثمارات الجديدة انخفاضًا مباشرًا في أسعار السيارات الصينية، إذ تتحكم في الأسعار عوامل متعددة تشمل سعر الصرف، وتكاليف الشحن والإنتاج، والرسوم والضرائب، إلى جانب حجم المعروض والطلب.
لكن زيادة التصنيع المحلي قد تساهم على المدى المتوسط في خفض بعض تكاليف الإنتاج، وطرح موديلات بأسعار أكثر تنافسية، خصوصًا مع ارتفاع نسبة المكونات المصنعة محليًا.
وفي يوليو 2026، بحثت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية مع شركة «جيانغسو تشانغهونغ» الصينية إنشاء مصنع لمعدات وخطوط إنتاج السيارات في مصر، باستثمارات أولية تبلغ 20 مليون دولار، مع خطط للتوسع مستقبلًا. كما شهدت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تحركات صينية في قطاع السيارات ومكوناته والطاقة الجديدة.
وفي الشهر نفسه، وقعت مصر اتفاقية مع شركة «زينيث» الصينية لإنتاج مكونات إطارات السيارات في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، باستثمارات تصل إلى 300 مليون دولار. ومن شأن هذه المشروعات توفير جزء من احتياجات الإنتاج محليًا، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، مع إتاحة فرص لتصدير المنتجات المصنعة في مصر.
وتشير بيانات حديثة إلى استثمارات صينية مرتبطة بشركات مثل MG وSAIC Motor وJetour وGAC، إلى جانب مشروعات للتجميع والتصنيع. وقد يؤدي توسع هذه الاستثمارات إلى زيادة المنافسة بين العلامات الصينية ومنافسيها من العلامات اليابانية والكورية والأوروبية، مع فرص إضافية لتوطين السيارات الكهربائية والبطاريات ومكونات الطاقة الجديدة.

نور في الطريق






