نجح فريق جراحة المخ والأعصاب بمستشفى الشيخ زايد التخصصي، التابع لأمانة المراكز الطبية المتخصصة بوزارة الصحة والسكان، في إجراء جراحة دقيقة ومعقدة لاستئصال ورم بالفقرة العنقية الثانية لمريضة تبلغ من العمر 42 عامًا، مع الحفاظ الكامل على سلامة وآلية عمل النخاع الشوكي.
وقال الدكتور صلاح عمر جودة، مدير عام المستشفى، إن المريضة وصلت إلى العيادات الخارجية وهي تعاني من ثقل وتنميل في الذراع الأيسر، إلى جانب عدم اتزان وسقوط متكرر. وأضاف أن الفحوصات والأشعات اللازمة شملت رنينًا مغناطيسيًا بالصبغة على الفقرات العنقية.
وأظهرت النتائج وجود ورم حميد بالفقرة العنقية الثانية يضغط بصورة مباشرة على النخاع الشوكي، بما كان يهدد المريضة بخطر الشلل الرباعي أو الوفاة.
وأوضح الدكتور محمد عبد الهادي، رئيس قسم جراحات المخ والأعصاب وقائد الفريق الجراحي، أن المريضة جرى تجهيزها وإدخالها إلى غرفة العمليات، واستغرقت الجراحة نحو ساعتين. وتمكن الفريق من استئصال الورم بالكامل، مع الحفاظ على سلامة النخاع الشوكي وآلية عمله ودون حدوث تلفيات أو مضاعفات.
وأشار إلى أن موقع الورم وطبيعته وقربه المباشر من النخاع الشوكي جعلت التدخل تحديًا جراحيًا بالغ الدقة، وتطلب مستوى عاليًا من المهارة والخبرة والتنسيق بين الفريق الجراحي والتخدير والتمريض.
ونُقلت المريضة عقب العملية إلى جناح الرعاية المركزة بحالة مستقرة، لتبقى تحت الملاحظة الدقيقة لمدة 24 ساعة، تمهيدًا لنقلها إلى القسم الداخلي واستكمال إجراءات الخروج والمتابعة في العيادات الخارجية.
وأكد مدير عام المستشفى أن العملية أُجريت بالكامل على نفقة الدولة في إطار المبادرة الرئاسية للقضاء على قوائم الانتظار. وضم الفريق الجراحي: أ. د. محمد عبد الهادي، د. أحمد صلاح، د. إبراهيم إسماعيل، د. ميلاد محمد، ود. هيثم محمد. وشارك في التخدير: أ. د. أحمد كريم، د. عفاف غويبة، د. خالد درويش، ود. روبا دياب، فيما ضم فريق التمريض منى فايز، دعاء أحمد، ورفيق محمد.

نور في الطريق






