أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي أن مضيق هرمز لن يُعاد فتحه قبل استجابة الولايات المتحدة لمطالب طهران، وفي مقدمتها وقف إطلاق النار في لبنان وقطاع غزة، وإنهاء الحرب والحصار المفروض على إيران، والإفراج عن أصولها المجمدة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الخلاف بين واشنطن وطهران حول ترتيبات إعادة فتح الممر الملاحي الاستراتيجي، مع وجود مساعٍ للتوصل إلى تفاهم يضمن استئناف حركة الملاحة عبر المضيق.
وتتمسك إيران بأن رفع القيود عن موانئها وإنهاء الحصار البحري يمثلان عنصرين أساسيين في أي اتفاق متعلق بمضيق هرمز، إلى جانب رفع العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة. وكانت طهران قد طرحت خلال الأيام الماضية مطالب إضافية، تضمنت إنهاء الحرب مع إيران وحلفائها في المنطقة، وانسحاب القوات الأمريكية من المنطقة، وتقديم تعويضات عن الأضرار التي لحقت بها جراء الحرب.
ملفات سياسية وأمنية واسعة
وتزيد هذه الشروط من تعقيد المفاوضات مع الولايات المتحدة، بعدما ارتبط ملف المضيق بملفات أوسع تشمل العقوبات والأصول الإيرانية المجمدة والوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، فضلًا عن الصراع في لبنان وغزة.
وأشارت تقارير إلى تقدم في الاتصالات الخاصة بترتيبات إعادة فتح المضيق، مع وجود مسار منفصل بين إيران وسلطنة عمان بشأن إدارة حركة العبور، إلا أن الخلاف على الشروط السياسية والأمنية لا يزال قائمًا.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية في العالم، ما يجعل استمرار إغلاقه مثار مخاوف بشأن حركة التجارة وإمدادات الطاقة والأسواق العالمية. وفي وقت تسعى فيه واشنطن وطهران إلى احتواء تداعيات الحرب، تتمسك إيران باعتبار فتح المضيق ورقة تفاوضية للحصول على تنازلات أمريكية أوسع.

نور في الطريق






