فوجئ العاملون بالسوق العقاري بقرار إلغاء تنظيم معرض «سيتي سكيب» خلال العام الجاري، رغم أنه كان مقررًا انطلاق فعالياته يوم 30 سبتمبر الجاري. وأثار القرار تساؤلات بشأن أسبابه وانعكاساته، فيما اعتبره البعض مؤشرًا على تأزم أوضاع القطاع العقاري.
وقال المهندس فتح الله فوزي، نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس لجنة التطوير بالجمعية، إن إلغاء المعرض لن يؤثر على السوق العقاري، موضحًا أن تراجع عدد كبير من الشركات عن المشاركة كان من أبرز أسباب القرار.
وأضاف أن ارتفاع تكلفة المشاركة، إلى جانب توجيهات الرئيس السيسي بمراجعة ملفات المشروعات العقارية، دفعا شركات إلى خفض مصروفاتها التسويقية، ومنها الإنفاق على المشاركة في المعرض، وإعادة توجيه هذه المخصصات لدعم أعمال التنفيذ. واعتبر أن الالتزام بمعدلات التنفيذ يمثل الأولوية الأهم للسوق والشركات والعملاء.
من جانبه، قال هاشم القاضي، نائب رئيس الجمعية المصرية للتسويق العقاري، إن ضعف الإقبال على المشاركة يرجع إلى التكلفة الباهظة التي تتحملها الشركات، وعدم تحقيق النتائج المنتظرة من المعرض. وأضاف أن إتاحة المعرض للسماسرة والمسوقين العقاريين رفعت تكلفة المشاركة على الشركات، بالتزامن مع تراجع إقبال العملاء على زيارته.
وأشار القاضي إلى وجود آليات أسهل باتت متاحة أمام الشركات والعملاء للوصول والتواصل بعيدًا عن المعارض، متوقعًا أن تكون الفترة المقبلة لصالح المطور الجاد وصاحب الملاءة المالية القوية.
وأرجع خبراء القرار كذلك إلى تراجع أداء المعارض العقارية أمام أدوات التسويق الحديثة، ومنها حملات السوشيال ميديا التي تحقق للشركات عائدًا أكبر في طلبات الشراء. كما دفعت مراجعة خطط تنفيذ المشروعات الشركات إلى إعادة ترتيب أولوياتها التسويقية وتوجيه جزء أكبر من التكاليف إلى التنفيذ.

نور في الطريق






