قال مدير عام مدرسة المطران في القدس ريتشارد زنانيري، الثلاثاء، إن إضراب المدارس الفلسطينية الخاصة في القدس الشرقية المحتلة مستمر، اعتراضا على منع إسرائيل نحو 40% من المعلمين والموظفين من دخول المدينة مع انطلاق العام الدراسي الجديد.
وأوضح زنانيري أن السلطات الإسرائيلية أصدرت بعض تصاريح الدخول في ساعة متأخرة من الليل، لكنها لم تشمل جميع العاملين. وأضاف أن موقف المدارس الخاصة موحد في مواصلة الإضراب حتى يحصل كل المعلمين والموظفين على التصاريح دون استثناء، مؤكدا صعوبة استئناف الدراسة بشكل طبيعي في غياب جزء من الطواقم.
وشمل الإضراب، الذي بدأ في وقت سابق الثلاثاء، عددا من المدارس الخاصة في القدس، بما فيها المدارس المسيحية، بسبب عدم إصدار تصاريح للمعلمين المقيمين في الضفة الغربية المحتلة. وتفرض إسرائيل على الفلسطينيين في الضفة تصاريح خاصة لدخول القدس الشرقية لأغراض العمل والتعليم والعلاج والعبادة، وفق إجراءات وقيود أمنية مشددة.
واعتبر زنانيري عدم إصدار التصاريح «إجراء سياسيا بامتياز يهدف إلى فصل الضفة الغربية عن المدينة»، وقال إن المشكلة تكررت في ديسمبر الماضي وأفضت حينها إلى إضراب. وأضاف أن مدرسته لا يمكن أن تفتح أبوابها من دون عمال نظافة وصيانة ومعلمين، مشيرا إلى أن 25% إلى 30% من معلميها يأتون من الضفة الغربية.
وأوضح أن المعلمين القادمين من الضفة يحتاجون إلى تصاريح لعبور الحواجز الإسرائيلية ودخول القدس، وأنهم يمثلون جزءا من منظومة التعليم في المدينة في ظل نقص بعض التخصصات. ولم يقدم إحصائية لإجمالي المعلمين القادمين من الضفة، لكنه ذكر أن مدارس القدس تضم نحو 120 ألف طالب.
وتنقسم مدارس القدس إلى مدارس خاصة غالبيتها مسيحية، ومدارس دائرة الأوقاف الإسلامية، ومدارس تابعة للبلدية ووزارة المعارف الإسرائيليتين. ومنذ أكتوبر 2023، تعرقل إسرائيل استخراج تصاريح العاملين الفلسطينيين من الضفة، بمن فيهم المعلمون، بالتزامن مع الإبادة الجماعية في غزة.
وفي يناير 2026، أقر الكنيست قانونا يحظر توظيف المعلمين الحاصلين على شهاداتهم الأكاديمية من مؤسسات تابعة للسلطة الفلسطينية في نظام التعليم الإسرائيلي. وذكرت صحيفة «هآرتس» سابقا أن ذلك يؤثر مباشرة في توفير المعلمين بالقدس الشرقية، حيث يعمل نحو 6700 معلم في نظام التعليم العربي، ويحمل 60% منهم على الأقل بكالوريوس من مؤسسة أكاديمية فلسطينية.

نور في الطريق






