أسرة ومجتمع

أمين الفتوى يحذر من آثار الغربة الزوجية ومخاطر تسجيل العلاقات الخاصة

أمين الفتوى يحذر من آثار الغربة الزوجية ومخاطر تسجيل العلاقات الخاصة

أعادت واقعة مقتل زوجة وشابين على يد زوجها العائد من ليبيا في مساكن الشوش بمحافظة سوهاج، إلى الواجهة قضايا اجتماعية وأسرية مرتبطة بالسفر والغربة وطول فترات البعد بين الزوجين، بالتزامن مع تداول تفاصيل الواقعة وفيديو يُقال إن الزوج سجله لزوجته قبل الجريمة.

وفي هذا السياق، تناول الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، تداعيات الغربة الطويلة على العلاقة الزوجية، مشيرًا إلى أن الضغوط الاقتصادية قد تدفع رجالًا إلى السفر بعيدًا عن أسرهم بحثًا عن حياة كريمة، إلا أن امتداد فترة الغياب قد يفضي إلى مشكلات عميقة إذا لم تُراعَ الاحتياجات النفسية والعاطفية والزوجية للطرفين.

وقال ربيع، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، إن الغربة التي تفرضها الظروف الاقتصادية قد تكون تضحية تستحق التقدير من أجل توفير حياة كريمة للأسرة، لكنه حذر من تحول العلاقة، مع طول الغياب، إلى مجرد مكالمة هاتفية وحوالة بنكية، بما يترك شرخًا في العلاقة الخاصة بين الزوجين.

وشدد أمين الفتوى على أن للرجل احتياجات فطرية وغريزية، وللمرأة كذلك احتياجات عاطفية وجسدية، مؤكدًا أن الشرع راعى تلك الاحتياجات واعتبر إعفاف الزوجة حقًا أصيلًا لها لا ينبغي تهميشه تحت ضغط السعي وراء لقمة العيش.

تحذير من التسجيل والابتزاز الإلكتروني

وحذر ربيع المغتربين من تسجيل العلاقة الخاصة بين الزوجين بغرض الاحتفاظ بها أو مشاهدتها لاحقًا، معتبرًا أن هذا السلوك يهدد الثقة والستر، ويفتح احتمالات تسرب المواد الحساسة بالخطأ أو نتيجة سرقة الأجهزة أو اختراقها.

وأوضح أن هذه التسجيلات قد تتحول إلى وسيلة للابتزاز الإلكتروني عند وقوع خلافات زوجية أو الانفصال، بما يسبب أذى نفسيًا واجتماعيًا قد يمتد إلى الأسرة كلها. وأضاف أن التحذير ينطبق كذلك على ما وصفه بـ«الإمتاع الزوجي الإلكتروني» أثناء سفر الزوج، داعيًا الزوجة إلى رفض هذه الممارسات حفاظًا على خصوصيتها وسمعتها.

وفي حال ارتباط إقامة العلاقة الخاصة بمشاهدة مواد مصورة للزوجين، دعا إلى عدم البحث عن حلول مؤقتة وخطيرة، واللجوء إلى الأطباء، لا سيما المتخصصين في الطب النفسي، للوصول إلى حلول علمية وعملية.

الشعلة

نور في الطريق