أكد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن إسرائيل تواصل التصرف كدولة مارقة، عبر مخالفة القانون الدولي وقواعده وأعرافه، والانتهاك المتكرر لسيادة الدول وسلامة أراضيها، في ظل غياب الردع والمحاسبة على المستوى الدولي.
وقال إن التطورات التي تشهدها المنطقة خلال الأيام الأخيرة تمثل دليلًا جديدًا على خطورة هذا النهج، مشيرًا إلى المضي في تنفيذ المشروع الاستيطاني E1 بالضفة الغربية المحتلة، وطرح عطاءات لبناء وحدات استيطانية جديدة.
وأوضح أن هذه الخطوات تستهدف فرض وقائع جغرافية وديموغرافية جديدة، بما يؤدي إلى تقسيم الضفة الغربية وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، إلى جانب الاعتداء الإسرائيلي الأخير على الأراضي السورية واستمرار الغارات والقصف الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية.
وشدد الأمين العام على أن تلك الوقائع لا يمكن التعامل معها كأحداث منفصلة أو تبريرها بذريعة أمنية، معتبرًا أنها تعكس نهجًا متصلًا يعتمد على استخدام القوة وفرض الأمر الواقع وانتهاك سيادة الدول ووحدة أراضيها.
دعوة لموقف حازم من مجلس الأمن
وذكّر فهمي بأن قرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016 أكد بطلان جميع الإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير تكوين الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 وطابعها ووضعها، بما في ذلك القدس الشرقية.
وطالب مجلس الأمن باتخاذ موقف واضح وحازم لوقف جميع الأنشطة الاستيطانية، التي قال إن هدفها بات واضحًا في تقويض أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة الأطراف.
وحذر من أن صمت المجتمع الدولي وغياب المساءلة الفاعلة يشجعان إسرائيل على مواصلة العمل خارج إطار القانون، بما يهدد دول المنطقة ويقوض مصداقية منظومة القانون الدولي ويكرس منطق القوة بدلًا من الشرعية الدولية.
ودعا مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهما واتخاذ إجراءات عملية لوقف الانتهاكات، مؤكدًا أن احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وإنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان مبادئ أساسية لا يستقيم النظام الدولي دون احترامها.

نور في الطريق






