شئون عربية ودولية

أمريكيون في جنازة خامنئي من هم ولماذا أثار حضورهم غضب واشنطن؟

إيران – تحولت جنازة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى ساحة جديدة للصراع السياسي والإعلامي بين طهران وواشنطن، بعدما ظهر عدد من المؤثرين والناشطين الأمريكيين وسط مراسم التشييع، مرددين هتافات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل، ما أثار موجة غضب داخل دوائر سياسية أمريكية ودعوات لمحاسبتهم.

جثمان خامنئي

400 مؤثر أجنبي في مراسم التشييع

وشهدت مراسم جنازة خامنئي، التي امتدت ستة أيام وشملت عدة مدن إيرانية، حضورًا واسعًا لشخصيات أجنبية. ونقلت صحيفة “تايمز” البريطانية عن رئيس منظمة الثقافة والعلاقات الإسلامية الإيرانية محمد مهدي إيماني بور قوله إن نحو 400 مدون ومؤثر أجنبي وصلوا إلى البلاد للمشاركة في الجنازة.

وبرز بين الحاضرين المؤثر الأمريكي جاكسون هينكل، البالغ من العمر 26 عامًا، والذي ظهر على منصة في إحدى ساحات طهران يقود هتافات باللغة الإنجليزية ضد الولايات المتحدة والصهيونية، بينما كان يحمل راية حمراء، في مشاهد انتشرت على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.

جنازة خامنئي

 

ويقدم هينكل نفسه باعتباره من أنصار تيار “شيوعية ماجا”، كما شارك في تأسيس تنظيم يحمل اسم “الحزب الشيوعي الأمريكي”، والمنفصل عن الحزب الشيوعي الأمريكي التاريخي. ويحظى المؤثر الأمريكي بمتابعة واسعة على منصة “إكس”، حيث يروج لمواقف مؤيدة لروسيا وإيران، وقال سابقًا إنه يقيم في موسكو.

ناشط أمريكي

أمريكيون يدافعون عن إيران وخامنئي

كما شارك كريستوفر هيلالي، أحد مؤسسي التنظيم نفسه، في مراسم التشييع، مؤكدًا أن وجوده في إيران جاء لإظهار التضامن معها في مواجهة ما وصفه بالإمبريالية الأمريكية والصهيونية. ودافع هيلالي عن إرث خامنئي، رافضًا الانتقادات المتعلقة بحملات قمع المحتجين داخل إيران.

ومن بين الحاضرين أيضًا الناشطة الأمريكية كالا والش، التي سبق أن تطوعت في الحملة الرئاسية للسيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن. وظهرت والش في طهران مرتدية الحجاب، ووصفت خامنئي بأنه أحد أبرز القادة المناهضين للإمبريالية خلال حياتها.

وحضر الصحفي الأمريكي ماكس بلومنثال، مؤسس موقع “غرايزون”، مراسم الجنازة، وقدم رواية تركز على ضخامة الحشود المشاركة، فيما انضمت شخصيات بريطانية إلى المؤثرين الأجانب الذين نقلوا مشاهد من طهران وركزوا على أجواء الحزن والغضب والتحدي.

ناشطة أمريكية

جنازة خامنئي تتحول إلى معركة روايات

ولم يقتصر ظهور المؤثرين الأجانب على المشاركة في مراسم التشييع، إذ تحول وجودهم إلى جزء من معركة إعلامية أوسع حول صورة إيران بعد رحيل خامنئي. وقدم المشاركون البلاد باعتبارها دولة موحدة وقادرة على الصمود، بينما صوروا المرشد الراحل كرمز لمواجهة النفوذ الأمريكي والإسرائيلي.

في المقابل، رأت تقارير إعلامية أمريكية أن السلطات الإيرانية تستفيد من حضور الشخصيات الأجنبية لتقديم صورة عن تماسك الداخل الإيراني، وسط انتقادات تتعلق بالقيود المفروضة على وسائل الإعلام والإنترنت خلال الأزمات والاضطرابات الأمنية السابقة.

غضب في واشنطن ودعوات للمحاسبة

وأثار ظهور مواطنين أمريكيين وهم يرددون هتافات مناهضة لبلادهم غضبًا داخل أوساط مقربة من الرئيس دونالد ترامب. وذكرت صحيفة “تايمز” أن سيباستيان غوركا، نائب مساعد الرئيس، أعاد نشر تعليق يشير إلى قانون الخيانة الأمريكي، بالتزامن مع دعوات لملاحقة بعض المشاركين عند عودتهم إلى الولايات المتحدة.

ويفتح الجدل بشأن هؤلاء الأمريكيين مواجهة سياسية وقانونية جديدة داخل واشنطن، خاصة مع انتشار مقاطع ظهورهم في طهران وتحول جنازة خامنئي من مراسم تشييع إيرانية إلى ساحة علنية لصراع الروايات بين إيران وخصومها في الولايات المتحدة وإسرائيل.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button