اختتمت الفنانة السورية أصالة نصري حفلها في العاصمة دمشق، بعد غياب تجاوز 15 عامًا، وسط الزغاريد والألعاب النارية، في أمسية احتضنتها صالة الفيحاء وشهدت تفاعلًا جماهيريًا واسعًا.
واستهلت أصالة الحفل بأغنية «ارفع راسك فوق.. أنت سوري حر»، وردد الجمهور كلماتها بحماس. وقالت عقب الأغنية إنها لا تصدق وقوفها مجددًا أمام السوريين، معتبرة أن هذا اللقاء كان حلمًا رافقها لسنوات طويلة، ومعربة عن أملها في أن تمثل عودتها مدخلًا لمرحلة جديدة من التعافي والأمل. وأضافت أن الفن والموسيقى ركن أساسي في إعادة بناء المجتمع.
وتحدثت أصالة، خلال الأمسية، عن اهتمامها بتفاصيل إطلالتها، مشيرة إلى أنها بدأت الاستعداد منذ الساعة العاشرة صباحًا لاستعادة ملامح «صولا الطفلة» التي عرفها الجمهور في بداياتها الفنية.
وشهد الحفل حضور والدتها مبكرًا، ورحبت بها أصالة أمام الجمهور وأهدتها أغنية «رايحين على حلب»، وهي من الأغنيات التراثية المرتبطة بمسقط رأس والدتها. كما حضرت ابنتها شام الذهبي وشقيقها خالد؛ ووصفت شام الليلة قبل انطلاق الحفل بأنها تشبه «العرس»، فيما اعتبر خالد أن غناء أي فنان في بلده يمثل أجمل المشاعر الإنسانية.
وضمت الصفوف الأولى في مسرح الفيحاء عددًا من نجوم الفن والثقافة والمسرح، بينهم جهاد عبدو، ووفاء موصلي، ويارا صبري، ونوار بلبل، وماهر صليبي، وعضو مجلس الشعب الممثلة روزينا لادقاني.
وقبل صعودها إلى المسرح، عُرض أرشيف نادر عن بدايات أصالة الغنائية ومقابلاتها المبكرة وصور جمعتها بوالدها الموسيقار الراحل مصطفى نصري، كما تناول العرض محطات سياسية منذ انطلاق الاحتجاجات في سوريا عام 2011. وقدمت أصالة مجموعة من أبرز أعمالها، إلى جانب أغنيات ألبومها السوري الجديد الذي يضم 14 عملًا تراثيًا مخصصًا لمحافظات سوريا.

نور في الطريق






