صحتك

أستاذ طب نفسي: «التأديب المتوازن» هو الأساس الصحيح لتربية الأطفال

كشف أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الشريف، الدكتور محمد المهدي، أن “التأديب المتوازن” هو الأساس الصحيح في تربية الأبناء، مشيرًا إلى أن تحقيقه يتطلب مجموعة من القواعد الواضحة التي تضمن بناء شخصية سوية ومتزنة.

 

التأديب المتوازن

وأوضح أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الشريف، خلال حلقة برنامج “راحة نفسية”، على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن أولى هذه القواعد هي “الثبات والاتساق” في القيم، بحيث تظل المبادئ مثل الصدق والأمانة وإتقان العمل والتسامح ثابتة في كل المواقف، دون ازدواجية أو تناقض، مؤكدًا أن تغيير المواقف بحسب المصلحة يربك المنظومة القيمية لدى الطفل.

وأشار إلى أن القدوة العملية تمثل العنصر الأهم في التربية، موضحًا أن الطفل يتأثر بما يراه أكثر مما يسمعه، وأن ما تراه العين أقوى من التوجيهات اللفظية، ما يستلزم من الآباء والأمهات الالتزام بما ينصحون به أبناءهم.

وأضاف أن القاعدة الثانية في التأديب المتوازن هي “الفهم”، بحيث يتم شرح أسباب الرفض أو القبول للطفل أو المراهق، مؤكدًا أهمية الحوار والتوضيح بدلًا من الأوامر المباشرة، حتى يدرك الأبناء منطق القرارات ويتقبلوها.

وبيّن أن من الضروري توضيح الأسباب المرتبطة بالقيم والأخلاق، سواء في اختيار الملابس أو السلوكيات، مع فتح مساحة للنقاش بما يعزز الوعي لدى الأبناء.

وأكد أن القاعدة الثالثة تتمثل في “مراعاة مراحل النمو”، لافتًا إلى أن لكل مرحلة عمرية خصائصها النفسية والسلوكية، وأن ما يصلح لطفل صغير لا يصلح لمراهق، ما يتطلب فهمًا لطبيعة كل مرحلة والتعامل معها بمرونة.

وشدد على أن التغيرات التي تطرأ على الأبناء في مرحلة المراهقة، مثل الرغبة في الاستقلال أو تغير السلوك، هي أمور طبيعية، وعلى الأسرة استيعابها بدلًا من رفضها أو الصدمة بها.

وأشار إلى أن فهم هذه القواعد يساعد في بناء علاقة صحية بين الآباء والأبناء، قائمة على التوازن بين التوجيه والاحتواء، بما يحقق الاستقرار النفسي والتربوي داخل الأسرة.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button