أعادت أزمة جولة إد شيران الأخيرة تسليط الضوء على آلية اتخاذ القرار داخل الجولات الغنائية الكبرى، بعد انسحاب 4 فرق وفنانين داعمين تضامنًا مع مغني الراب ماكلمور، الذي استُبعد من الجولة عقب تصريحات مؤيدة للفلسطينيين خلال حفل في ولاية نيوجيرسي.
وقال شيران عبر حسابه على «إنستجرام» إن منظم الجولة هو من اتخذ قرار الاستبعاد، مؤكدًا أنه لم يكن يملك سلطة تغييره. في المقابل، أوضح المنظم أن الملاعب رفضت استضافة ماكلمور، بينما ربط روبرت كرافت، مالك الملعب، القرار بتصريحات ماكلمور الأخيرة، واصفًا إياها بأنها معادية للسامية وجارحة لمشاعر اليهود.
أدوار متداخلة في إدارة الحفلات
تكشف القضية أن اختيار الفنانين المشاركين لا يخضع لطرف واحد، بل تحكمه علاقة متشابكة بين منظم الجولة والفنان الرئيسي ومالك أو مشغل موقع الحفل. ويعد المنظم الطرف التجاري الأساسي، إذ يتولى التمويل، ودفع مستحقات الفنانين، والتعامل مع الملاعب، وبيع التذاكر، وترتيب الجوانب الرئيسية لإقامة الحفل.
وقال راي وادل، مدير المحتوى في مجموعة «أوك فيو جروب»، إن المنظم يتعامل مع المكان والفنانين ويتحمل الجانب المالي، لكنه غالبًا ما يسعى لتنفيذ رغبات النجم الرئيسي، خصوصًا في الجولات التي يقودها فنان كبير قادر على جذب الجمهور.
من جانبه، رأى المحامي المتخصص في صناعة الترفيه دين شيلدون سيروين أن النجم الرئيسي يمتلك عادة سلطة الموافقة على ما يجري في الجولة، مستندًا إلى قدرته على بيع التذاكر، من دون أن يعني ذلك استقلاله الكامل عن المنظمين والأماكن المستضيفة.
ويحتفظ أصحاب الملاعب بنفوذ حاسم رغم محدودية تدخلهم اليومي، إذ يمكنهم منع إقامة الحفل عند وجود سبب يدفعهم لذلك. وفي حال تطور الجدل إلى إلغاء حفلات أو جولة كاملة، تظهر شركات التأمين للتعامل مع رد أموال التذاكر والالتزامات التعاقدية. ومع ذلك، تظل الإلغاءات المرتبطة بالخلافات بشأن الفنانين نادرة مقارنة بالإلغاءات الناتجة عن المشكلات الصحية وإعادة الجدولة.

نور في الطريق






