الشعلة

علي محمد الشرفاء يكتب: الإله الجديد للعرب

هل تبدل إيماننا بالله وبأنفسنا ، وأصبحنا نؤمن بإله جديد اسمه ” ترامب ” ؟! ، كيف وصلنا لهذا الحال ؟! ، أحسب ان السبب يكمن في عدم إعتمادنا على الله

كيف وصل حال العرب إلى هذا المستوى من الذل والإنحطاط ؟! ، يعاملنا أبناء العاهرات بكل مهانة وإذلال ودونية !! ، كيف سمحنا لأنفسنا ان تكون أقدارنا ومستقبلنا مرهونة عند بلطجية ، قتلة ، لصوص يسرقون مصائرنا ؟! ، أليسوا هم من إستباح حقوق الإنسان فى اليابان ، وأبادوا مئات الآلاف فى هيروشيما ونجازاكي ؟! ، أليسوا هم من قتل وشرد ملايين العراقيين ؟! أليسوا من أباد الهنود الحمر واستولوا على أراضيهم ؟! ، أليسوا من زرع اسرائيل فى الوطن العربي فوق بقعة مقدسة ” موطن الإنبياء ” ؟! ، أليسوا من احتضن وخلق منظمات إرهابية عاثت فى وطننا العربي خراباً وفساداً ؟! .

اليوم يفضحون أنفسهم ، يكشفون نواياهم ، ويبلغون الدول العربية الخليجية قائلين : ” لستم عندنا إلا نقود من حقنا سرقتها منكم ، ستعطوها لنا وانتم صاغرين ، ستدفعوها لنا حينما نريد ” ، ويا حسرتاه لقد نُزع من العرب رسالتهم السماوية ، ونزع الأمريكان وأعوانهم تاريخهم وإنسانيتهم ، وباتت الأمة العربية مستباحة لخدمتهم ، يفعلون فيها مايشاءون ، لإعتقادهم بأنها فى حاجة ماسة للحماية من فزاعة المجهول ، وبلغ بأهلنا الذل والهوان إستجداء تلك الحماية من أعداء محتملين ، كما يفكرون .

إلى متى سيظل بنا يعبثون ، وبمستقبل أجيالنا يلعبون ، ولثروتتنا ينهبون ؟! ، هل تبدل إيماننا بالله وبأنفسنا ، وأصبحنا نؤمن بإله جديد اسمه ” ترامب ” ؟! ، كيف وصلنا لهذا الحال ؟! ، أحسب ان السبب يكمن في عدم إعتمادنا على الله ، وعلى أنفسنا ، ولَم نسخر ثرواتنا من أجل خدمة أوطاننا ، ولم نسثتمر أموالنا فى دولنا العربية والإسلامية ، ولم نستثمر ما لدينا من فرص غنية ، بل للأسف بعضنا يستثمر ١٨٢ مليار دولار فى امريكا لتشغيل نصف مليون امريكى ، أليس الإسلام يدعونا بأن الأقربون أولى بالمعروف ؟! .

فأين إسلام العرب المسلمين ؟! وكيف أصبح إيمانهم هكذا ؟! ، ألم يكفهم ما حل بالأمة العربية تدميراً وتشريداً ؟! ، ألم يشبع العرب من الدم والقتل لملايين من أبنائهم ممن يذبحون على مذبح تمثال الحرية الأمريكي ؟! ، ألم يحن الوقت ان نراجع مواقفنا ، ونعيد النظر فيما يجري لنا ؟! ، إنتبهوا إنهم لن يرحمونا ، وكما دمروا بعض الدول العربية لن يمنعهم ضميرهم الغائب ولا إنسانيتهم الكاذبة من تكرار جرائمهم .

إنتبهوا يا عرب ، إنهم يستنزفون أموالكم ، ويستبيحون أوطانكم ، ويجعلوكم تستجدون لقمة العيش ، وبعد ان تنفذ أمولكم ، وينضب بترولكم ، يقولون لكم وبكل وقاحة وصلف : ” نريد أموالكم ” ، فهل يمكن بعد تلك النية التى لم تعد مبيته انما قرار تم اتخاذه وينفذ ، هل يمكن ان نرجو منهم خيراً ؟! ، لا والله وألف لا .. فوالله إني لأستغرب كثيراً كيف نمد أيدينا لهم ؟! ، كيف نتعاون معهم ، ونمنحهم أموالنا كي يدمرون بها أوطاننا ؟! .. كيف نراهم يسرقون ثرواتنا ونحن واقفون ، واضعون رؤوسنا في الرمال ؟! .

لقد وضع المرحوم الشيخ زايد ، الحل الواقعي والمنطقي ، بقوله ( لنترك الغرب والشرق ، ونمد أيدينا لبعض ، يجمعنا وحدة المصير والجغرافيا والتاريخ المشترك )

مقالات ذات صلة

كلمة الوزراء في احتفالية هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء بالعيد الأول للطاقة النووية

admin

كيف شاهد المصريون أحداث 11 سبتمبر في أمريكا

admin

الجنة للمتقين والنار للكافرين.. بقلم المفكر العربي علي محمد الشرفاء

admin