توب ستوريشئون عربية ودوليةمقالات وتنوير

على محمد الشرفاء يكتب: الشعوب ضحية الحكومات

تجمعنا الإنسانية بكل قيم الرحمة والعدالة والسلام والحرية، وكل الرسل من إبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم السلام، يدعون الناس جميعًا للتعاون والتكاتف في أوقات البلاء دون تفرقة بين الشعوب.

لقد كان العرب في الماضي يقومون بمظاهرات صاخبة في شوارع الوطن العربي، تاييدًا لحق الشعب الفيتنامي أثناء الغزو الأمريكي لفيتنام في حقه في الحرية والاستقلال وإيقاف الغزو -بالرغم من بُعد المسافة بين العالم العربي وفيتنام- إنما جمعنا معهم حقوق الإنسان واحترام حريته واستقلاله.

وتصرفات القيادة الأمريكية لا تُحتسب على الشعب الأمريكي الصديق، الذي لا يتحمل تصرفات حكومته وما قامت به من جرائم ضد الإنسانية، بدءًا من ضرب هيروشيما ونجازاكي، بالقنابل الذرية وقتل الآلاف من أبناء الشعب العراقي واستمرارهم بقتل وتشريد الشعب السوري، بالرغم من الحكومات الأمريكية المتعاقبة التي تنادي بالديمقراطية والحرية واحترام حقوق الإنسان.

فللشعب الأمريكي الحق في مقاضاة المجرمين من المسئولين الذين تورطوا في قتل مئات الآلاف دون وجه حق، وأن مواقف الحكومات لا تبرر الشماتة في الأموات الذين يتساقطون بالآلاف في أمريكا وليس لهم أي ذنب.

إنما تلك إرادة الله الذي يذكّرنا بقدرته وعظمته؛ ليستيقظ الإنسان ويرجع عن ظلمه وعدوانه وجبروته.

يذكّرنا الله بأن الكون ملكه وهو المتصرف فيه، يدعو الناس للسلام والعدل والرحمة والتعاون.

فليتذكر الناس في أي مكان ما يجري في كل بقاع العالم؛ حيث توقفت الحياة كليًا ليعلم الناس بأن فيروس كورونا ما هو إلا نموذج مصغّر لقدرة الله في إرسال جنوده الأرض، ليتعظ الناس ويستغفرونه ويتوبون إليه، فلا يظلمون ولا يعتدون ولا يجرمون في حق الإنسان.

فلا مهرب من القضاء الإلهي وسيظل الفيروس يطارد الناس في كل مكان ليستيقظوا ويعترفوا بأن للكون رب يحكمه.

ولن يترك عباده يسفكون دماء الأبرياء ويعتدون على حقوقهم وينهبون ثرواتهم لعل الظالمين يرجعون عن ظلمهم.

 

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button