توب ستوريمنوعات

دراسة نفسية: مواقع التواصل الاجتماعي أحدث أنواع المخدرات


خلصت نتائج أحدث دراسة أجريت لقياس الآثار النفسية السلبية الناجمة عن الاستخدام المفرط لمواقع التواصل الاجتماعى، أن الاستغناء عن هذه المواقع يجعل البشر أقل عرضة للشعور بالاكتئاب، وأكثر قابلية لتأدية مهامهم اليومية.

وأشارت نتائج الدراسة التى نشرت بمجلة «إكسبرمنتال إيكونوميكس»، وشارك بها حوالى 1765 طالبًا من جامعة «تكساس إى آند إم»، أن عينة الطلاب الذين امتنعوا عن استخدام «فيسبوك» كنموذج لمواقع التواصل الاجتماعى تمتعوا بحالة نفسية أفضل عن طلاب العينة المقابلة، والتى ظهر على معظمها بوادر الاكتئاب جراء استخدام الموقع.

كما أكدت الدراسة التى عنونت نتائجها بـ «الآثار الاقتصادية للفيسبوك»، على أن الفريق الذى امتنع عن زيارة مواقع التواصل الاجتماعى خلال مدة البحث، زاد معدل إنتاجه فى الحياة المهنية، والتحصيل الدراسى، والتفاعل الاجتماعى، بنسبة 100%، وبدرجة فاقت توقع فريق البحث.

وبدوره قال الدكتور إبراهيم عبدالرشيد، استشارى الصحة النفسية، أن الدراسة الحديثة تؤكد ما شدد عليه استشاريو الصحة النفسية للعالم مرارًا وتكرارًا، مشيرًا إلى أن مواقع التواصل الاجتماعى تقلل تفاعل البشر فيما بينهم فى الحياة الواقعية، وتحصر التفاعل الاجتماعى على الواقع الافتراضى، وهو ما يتنافى مع طبيعة النفس الإنسانية.

ويضيف «عبدالرشيد» فى تصريحات لـ «المصرى لايت»: «تعامل البشر مع مواقع التواصل الاجتماعى يتم توصيفه فى فرع علم النفس الاجتماعى على أنه تفاعل اجتماعى أحادى الاتجاه»، مردفًا بأنه مهما بلغت خوارزمات هذه المواقع من ذكاء، لكى تؤدى عملية رجع الصدى، والتفاعل الإيجابى بين الموقع والمستخدم، فإنه من المستحيل تعويض عملية التفاعل الاجتماعى الواقعى.

ويوضح استشارى الصحة النفسية أن مدمنى مواقع التواصل الاجتماعى، يتأثرون بالمثاليات الموجودة فى هذا العالم الافتراضى التى لا مكان لها على أرض الواقع، وهو ما يؤدى لإصابتهم بالصدمة النفسية.

وبحسب «عبدالرشيد»، فإن طبيعة العلاقات البشرية فى الحياة الواقعية تتطلب مهارات قد لا يجيدها المفرط فى استخدام مواقع التواصل الاجتماعى، وهو الأمر الذى يقوده للانسحاب من العلاقات الاجتماعية، مما يترتب عليه تعرضهم لنوبات الاكتئاب الحادة.

ويختتم استشارى الصحة النفسية حديثه مع «المصرى لايت» بتأكيده على أن مواقع التواصل الاجتماعى «تعد من أخطر أنواع المخدرات فى العصر الحالى، وذلك لقيامها بعملية تغييب الإنسان عن الواقع، وهى نفس الوظيفة التى تؤديها كافة العقاقير المخدرة» على حد وصفه، مشددًا على ضرورة تحمل الصعوبات النفسية التى يواجهها المستخدم عقب تقليل استخدامه لهذه المواقع إذا ما أراد التعافى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق