الشعلة

اجتثاث الشر من عقول البشر.. بقلم المفكر العربي علي محمد الشرفاء

تلك هي البداية الأساسية لهزيمة الإرهاب وقوى الشر، الذين شربوا السموم من خلال المجرمين، الذين ظلوا يسقونهم جرعات الباطل والقتل وسفك الدماء وتخريب الديار، وإثارة الخوف والفزع في البلدان، على مدار أربعة عشر قرنا، عندما قرر أعداء الإسلام صرف الناس عن القرآن، وجعلوهم يصدقون الروايات المنسوبة للرسول، كأمر مسلم به من عند الله

علماً بأن التكليف الإلهي للرسول في مهمته العظيمة، تبليغ الناس بالآيات، وليس تأليف الروايات، لتنافس القرآن وتكون الروايات هي المصدر الأساسي لدين الله الإسلام، وما تضمنه القرآن من تشريعات وأحكام تهدف لسلامة الإنسان ومنفعته وحماية أمنه، وإرشاده لطريق الحق حتى لا يضل في حياته، وتضيع منه خارطة الطريق الإلهية، ليواجه حياة الضنك والشقاء

ولذلك فأولئك الضالون من المغيبة عقولهم، الإرهابيون وكل الجماعات التكفيرية، استولت على عقولهم النفوس الشريرة ، وأتباع الشيطان، فحفزوا غرائز الشرعندهم ، وساقوهم لقتل الأبرياء وتدمير المدن، تحت وهم الرواة والروايات المخادعة، بأن جرائمهم التي ينفذونها بتفجير أنفسهم وقتل الناس، تحت مسمى كونهم مرتدين، سيكافأهم الله عنها بالحور العين وجنات النعيم

الأمر الذي يهدد الأمن القومي لمصر والعالم، ما لم تشكل الحكومة المصرية لجنة مستقلة عن الجامعات الدينية والمعاهد الإسلامية، للتفتيش على المناهج المسمومة، وحذف كل ما يرد فيها من التحريض على القتل والجهاد ضد الكافرين، وقتل الناس باسم الدين، لتطهير العقول من روايات الشياطين

ليعود الناس إلى ما دعا إليه الرسول الأمين عليه السلام جميع الناس إلى الرحمة والعدل والحرية والإحسان، والتعاون على البر وحرية اختيار الإنسان لعقيدته، وتحريم قتل الأبرياء واستباحة حقوق الإنسان، وحذف خطاب الكراهية لينتشر السلام، ويعود المغيبون إلى ما نطق به الرسول بأمر ربه من آيات القرآن، تدعو الناس للحياة الطيبة وعدم التمييز الديني بين الناس جميعا، فالدين لله والوطن للجميع

وإذا لم تتخذ تلك الإجراءات سيظل المواطن المصري ينزف دماً، وتزهق أرواح الشهداء مادام لم يتم اجتثاث الفكر التكفيري من المناهج التعليمية في الدروس الدينية، ومن الجامعات والمعاهد التي تقوم بتدريس الروايات المزورة على الرسول عليه السلام، والتي لم يحدث أن نطق بها لسان الرسول عليه السلام، لأنه مؤتمن على كلام الله، ومهمته المحددة تبليغ آيات الله للناس، وشرح حكمة الله لهم فيها، لما يحقق لهم حياة طيبة ويرشدهم إلى سبل الخيرات، والآيات القرآنية هي التي نطق بها الرسول عن ربه في قول الله سبحانه (فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْمًا لُّدًّا) (مريم -٩٧)

إن رسول الإسلام عليه السلام بعثه الله للناس، ليرشدهم إلى طريق الحق باتباع شرعة الله ومنهاجه في القرآن الكريم، ليحقق للناس حياة طيبة في ظل السلام والرحمة والعدل والتعاون والإحسان، ونهى الله عن الظلم والبغي والطغيان، وتحريم الاعتداء على حقوق الإنسان، وخاصة حق الحياة المقدس لكل الناس دون استثناء

ولذلك أصبح من الضرورة بمكان للمحافظة على أمن أبناء الشعب المصري من القوات المسلحة، ووزارة الداخلية وأفراد أجهزة الأمن، ولحماية كافة المواطنين اتخاذ إجراءات التفتيش على المناهج الدراسية في كافة المدارس والجامعات، لإزالة كل أنواع التحريض على القتل، والتمييز بين أفراد المجتمع المصري على مختلف أديانهم ومذاهبهم

 

لسد كافة الذرائع أمام ارتكاب الجرائم ضد الإنسان تحت أي مسميات تراثية، أو أقوال محرفة ومزورة، تنال من دعوة الرسول عليه السلام الناس جميعا لنشر السلام، وتحقيق الحياة الكريمة المطمئنة للناس جميعاً، ليحل الأمان والتعاون والإحسان في المجتمع، في ظل الاستقرار الذي يساهم في تحقيق التقدم والتطور نحو الأفضل، لكل إنسان، واجتثاث الأفكار الشيطانية من عقول الشباب وتحصينهم بدعوة السلام والتكافل الاجتماعي يساعدون بعضهم بعضاً، ويواجهون التطرف بكل أشكاله بقوة الإيمان والعمل الجاد لتطهير الوطن من المفسدين.

مقالات ذات صلة

“لم أبعث بهذه الرسالة”… ترامب يغير لغته مع إيران

admin

تفعيل بند المادة الـ5 فى قانونا الناتو يعلن حرب عالمية ثالثة

mohamed

أهدأ مكان على الأرض.. تسمع فيه دقات قلبك وطقطقة عظامك

admin