يُعد يوم 8 أكتوبر من أيام القتال البارزة خلال حرب أكتوبر، إذ أطلق عليه الإسرائيليون اسم «الاثنين الأسود» عقب فشل هجوم مضاد واسع شنته القوات المدرعة الإسرائيلية على مواقع الجيش الثاني المصري في سيناء.
وبحسب الرواية، بدأت الفرقة الثانية مشاة في استدراج قوة مدرعة إسرائيلية قُدرت بنحو 60 دبابة إلى كمين داخل نطاق دفاعاتها. وأسفرت المواجهة عن تدمير الدبابات المهاجمة، باستثناء 8 دبابات استولت عليها القوات المصرية سليمة.
وشملت نتائج المعركة أسر قائد الكتيبة الإسرائيلية المقدم عساف ياجوري، الذي كان أعلى رتبة إسرائيلية تقع في الأسر خلال الحرب، وفق ما ورد في المادة.
خسائر متلاحقة وطلب إمدادات
جاءت هذه التطورات بعد سقوط القنطرة شرق ونجاح القوات المصرية في صد الهجوم المضاد. ومع تزايد الخسائر على الجبهة المصرية، أرسلت رئيسة الوزراء الإسرائيلية جولدا مائير رسالة إلى وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر طلبت فيها سرعة إرسال إمدادات عسكرية إلى إسرائيل.
كما أرسلت مائير تقريرًا عن حجم الخسائر الإسرائيلية على الجبهة المصرية، التي قُدرت بنحو 400 دبابة خلال الأيام الثلاثة الأولى من الحرب.
وفي صباح اليوم نفسه، وصل الفريق سعد الدين الشاذلي، رئيس هيئة الأركان للجيش المصري، والعميد حسن أبو سعدة، قائد الفرقة الثانية مشاة، إلى منطقة العمليات شرق القناة لمتابعة سير القتال. وكانت تلك المرة الأولى التي يصل فيها رئيس أركان حرب إلى منطقة العمليات في الشرق أثناء القتال، وهو ما أسهم في رفع الروح المعنوية للقوات قبل ساعات من صد الهجوم الإسرائيلي المضاد.

نور في الطريق






