كشفت هيئة الإسعاف المصرية تفاصيل تدخل إسعافي عاجل استغرق نحو 20 دقيقة، أسهم في إنقاذ حياة عامل من أبناء محافظة بني سويف والحفاظ على ذراعه اليسرى بعد تعرضه لحادث مروري على الطريق الإقليمي.
وأفادت الهيئة بأن العامل، ويدعى سليمان، كان متجهًا إلى عمله حين صدمته سيارة أثناء عبوره الطريق، فسقط لمسافة عدة أمتار وأصيب ببتر كامل في ذراعه اليسرى، التي كانت على مسافة تقارب مترًا من جسده.
ودخل المصاب في حالة صدمة ولم يعد قادرًا على استيعاب ما يدور حوله، قبل وصول المسعف محمد سيد وزميله السائق محمود محمد، المكلفين بتأمين الطريق الإقليمي وطريق العين السخنة. وعند وصولهما، كان سليمان يعاني نزيفًا شديدًا.
وبادر المسعف محمد سيد إلى وقف النزيف من موضع البتر باستخدام «التورنيكيه»، ثم اتبع الإجراءات الإسعافية اللازمة للحفاظ على الذراع المبتورة؛ إذ جرى تغليفها بشاش طبي مبلل بالمحلول ووضع أكياس تبريد فوري عليها بصورة غير مباشرة، بالتزامن مع نقل المصاب إلى سيارة الإسعاف.
وخلال الرحلة، تم توصيل المصاب بجهاز لمتابعة العلامات الحيوية، وتركيب كانيولا وإعطاؤه محاليل لتعويض جانب من السوائل التي فقدها بسبب النزيف. وفي الوقت نفسه، عمل السائق محمود محمد على الوصول إلى المستشفى بأسرع وقت، بينما تابع زميله حالة المصاب والذراع المبتورة.
كما أرسل المسعف تسجيلًا صوتيًا إلى مجموعة تواصل تضم العاملين بهيئة الإسعاف ومستشفى العاصمة الإدارية الجديدة، شرح فيه حالة المصاب ووجود بتر كامل في الذراع وفرصة إنقاذها، ما ساعد في تجهيز الفريق الطبي لاستقباله فور وصوله.
وأكدت هيئة الإسعاف أن سليمان وصل إلى مستشفى العاصمة الإدارية الجديدة ودخل غرفة العمليات، حيث نجحت الجراحة في إنقاذ حياته والحفاظ على ذراعه، مشددة على أن الدقائق العشرين كانت فارقة في التعامل مع الإصابة الحرجة.

نور في الطريق






