تسلط الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي الضوء على تجربة المخرج والمؤلف يسري نصر الله، عبر ندوة حوارية تتناول محطات ممتدة في مسيرته وعلاقته بين الكتابة والإخراج، واختياراته الفنية في تقديم الشخصيات والأحداث.
وأكد نصر الله في تصريح سابق أن السينما، بالنسبة إليه، تنطلق من الواقع الإنساني وتفاصيل حياة الناس، موضحًا أن أفلامه لا تستهدف خطابًا سياسيًا مباشرًا، بل التعبير عن تجارب البشر والتحولات التي يعيشونها. وقال إن أعماله «ليست سياسية، ولكنها واقعية تعبر عن الناس وما يعيشونه»، مشيرًا إلى اهتمامه بحكايات البشر وتفاصيلهم والقصص المستلهمة من تجارب شاهدها وعرف أصحابها عن قرب.
وشدد المخرج على أهمية البدء من شخصيات وأماكن حقيقية، معتبرًا أن السينما لا ينبغي أن تبقى حبيسة الأفكار النظرية بعيدًا عن الواقع. كما عبر عن إيمانه بمنح الشخصيات مساحة من الاستقلال والحرية، حتى لا تصبح مجرد أدوات لشرح وجهة نظر المخرج.
محطات في مسيرته السينمائية
بدأ نصر الله إخراج الأفلام الروائية الطويلة بـ«سرقات صيفية» عام 1988، وشارك في كتابته وإخراجه، كما شارك الفيلم في قسم أسبوع المخرجين بمهرجان كان السينمائي. ثم قدم «مرسيدس» عام 1993 و«صبيان وبنات» عام 1995، قبل فيلم «المدينة» عام 1999، الذي كتبه مع ناصر عبد الرحمن وكلير دينيس، وحصل على جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان لوكارنو.
ومن أبرز أعماله «باب الشمس» عام 2004، المأخوذ عن رواية إلياس خوري، وشارك في كتابة سيناريوه مع خوري ومحمد سويد. وتناول الفيلم القضية الفلسطينية عبر حكايات اللجوء والذاكرة والعلاقات الإنسانية، في جزأين هما «الرحيل» و«العودة».
كما قدم «بعد الموقعة» عام 2012، وشارك في كتابته وإخراجه، متناولًا تداعيات ثورة يناير، وشارك في المسابقة الرسمية لمهرجان كان. وكان «الماء والخضرة والوجه الحسن» عام 2016 أحدث أفلامه الروائية الطويلة المعروضة حتى الآن، وشارك في كتابته وإخراجه، وقام ببطولته ليلى علوي ومنة شلبي وباسم سمرة ومحمد فراج وأحمد داود.
وتعاون نصر الله كذلك مع وحيد حامد في «احكي يا شهرزاد» عام 2009، ومع محمد أمين راضي في مسلسل «منورة بأهلها» عام 2022. ويستعد لفيلم جديد من بطولة رانيا يوسف وتأليف محمد أمين راضي، وهو ثاني تعاون يجمعه بها بعد «منورة بأهلها»، بعدما أعلنت رانيا يوسف في سبتمبر 2024 تعاقدها على العمل دون الكشف عن قصته أو أبطاله الآخرين.

نور في الطريق






