أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن الولايات المتحدة تكثف تحركاتها لعزل إيران عن الشبكات المصرفية والطيران الدولية، في إطار حملة تهدف إلى تشديد العقوبات والضغوط الاقتصادية على طهران.
وبحسب الصحيفة، تواصل مسؤولون في وزارة الخزانة الأمريكية مع ممثلين لأكثر من 50 دولة خلال الأسابيع الماضية، محذرين شركاء إيران التجاريين من أن استمرار تعاملهم مع طهران قد يعرّض وصولهم إلى النظام المالي الأمريكي للخطر.
وشملت التحركات زيارة مساعد وزير الخزانة الأمريكي لشؤون تمويل الإرهاب، جوناثان بيرك، إلى عدد من دول الشرق الأوسط وأوروبا، حيث دعا حكوماتها إلى تشديد القيود المفروضة على العلاقات المالية والتجارية مع إيران.
قيود على البنوك وشركات الطيران
وتزامن ذلك مع إجراءات اتخذتها دول عدة ضد مؤسسات مالية وشركات طيران إيرانية. فقد حظرت سلطنة عُمان رحلات شركة «ماهان للطيران»، ثم وسعت الحظر ليشمل شركات الطيران الإيرانية. كما فرضت الإمارات قيودًا على معاملات الفروع المحلية لبنك ملي الإيراني المرتبطة بإيران، وأوقفت لاحقًا رحلات شركات الطيران الإيرانية.
وأوقفت تركيا رحلات «ماهان للطيران» وألغت ترخيص بنك ملت، فيما اتخذت أذربيجان وجورجيا إجراءات مماثلة بحق شركات الطيران الإيرانية. ووفق الصحيفة، تعتزم بريطانيا عدم تجديد الإعفاءات الممنوحة لبنوك إيرانية عاملة في لندن.
وتأتي هذه الخطوات بالتزامن مع عقوبات أمريكية جديدة تستهدف النشاط المالي الإيراني في تركيا والإمارات، ضمن مساعي واشنطن لتقييد قدرة طهران على الالتفاف على العقوبات.
ورغم الضغوط، لا تزال إيران تحتفظ بعلاقات تجارية مع دول من بينها الصين وروسيا، بما يشمل استمرار بعض الروابط الجوية. وترافقت الحملة الاقتصادية مع تحركات دبلوماسية إيرانية لتخفيف الضغوط، إذ أشارت تقارير إلى استعداد طهران لبحث إعادة فتح مضيق هرمز مقابل خفض الضغط العسكري ورفع القيود المفروضة عليه. وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد أقر بتأثير العقوبات على الاقتصاد الإيراني، مؤكدًا أن بلاده ستواصل مواجهة الضغوط الأمريكية.

نور في الطريق






