أكد المهندس محمود سرج، وكيل اتحاد الصناعات المصرية، أن الصناعة الحديثة لم تعد ترتكز على رأس المال أو خطوط الإنتاج وحدها، بل تعتمد بصورة أساسية على كفاءة العنصر البشري وقدرته على مواكبة التطورات التكنولوجية وتطبيق معايير الجودة والاستدامة والتحول الرقمي.
وقال سرج، خلال كلمته في مؤتمر تدشين منظومة التطوير المهني الهندسي وإطلاق «شهادة المهندس الممارس»، إن المهندس يمثل محورًا أساسيًا في هذه المنظومة، باعتباره المسؤول عن تصميم العملية الإنتاجية وإدارتها وتطويرها ورفع كفاءتها.
وأوضح أن توظيف المعرفة والتكنولوجيا الحديثة في تحسين الإنتاج يعزز قدرة الصناعة المصرية على المنافسة، مشيرًا إلى أن منظومة «شهادة المهندس الممارس المعتمد» تمثل إطارًا مهنيًا يضمن استمرار تطوير قدرات المهندس بعد التخرج.
وأضاف أن الشهادة تربط التقدم المهني بالخبرة العملية والتدريب المستمر والكفاءة الفعلية والالتزام بالمعايير المهنية، بما يدعم تأهيل المهندسين بصورة تتوافق مع احتياجات سوق العمل والمنشآت الصناعية.
برامج تنفيذية داخل المصانع
وأكد وكيل اتحاد الصناعات أن البروتوكول ينبغي أن يتحول إلى برامج تنفيذية واضحة داخل المصانع والقطاعات الصناعية المختلفة. وحدد عددًا من محاور التعاون، تشمل تحديد المهارات الهندسية الوطنية التي تحتاج إليها القطاعات الهندسية، وربط برامج التدريب والتأهيل بهذه الاحتياجات.
وتتضمن المحاور أيضًا إتاحة فرص التدريب العملي للمهندسين داخل المصانع، بما يساعدهم على التعرف إلى متطلبات الإنتاج والتحديات الواقعية التي تواجه الصناعة.
وأشار سرج إلى أهمية تطوير برامج مهنية متخصصة في التصنيع المتقدم، والتحول الرقمي، وكفاءة استخدام الطاقة، والصيانة، والجودة، والسلامة والصحة المهنية، والاستدامة، إلى جانب وضع معايير واضحة لتقييم واعتماد الخبرات والكفاءات الهندسية، بما يمنح الشهادة قيمة حقيقية لدى المنشآت الصناعية وفي سوق العمل.

نور في الطريق






