توفي المستشار أحمد الزند، وزير العدل الأسبق ورئيس نادي القضاة السابق، وسط حالة من الحزن بين أفراد أسرته وأصدقائه وأعضاء الأسرة القضائية.
ونعى زملاء المستشار الراحل وتلاميذه أحمد الزند، واصفين إياه بـ«الأب الروحي» و«أسد القضاة»، داعين الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته.
رئاسة نادي القضاة وبدايات الصدام
لم يرتبط حضور الزند في المجال العام فقط بصعود جماعة الإخوان إلى الحكم؛ إذ فاز برئاسة نادي القضاة في انتخابات عام 2009 أمام المستشار هشام جنينة، بعدما حصل على 2421 صوتًا مقابل 2037 صوتًا لجنينة.
وسبق الصدام بين الزند والرئيس الأسبق محمد مرسي الإعلان الدستوري الصادر في نوفمبر 2012. ففي يوليو من العام نفسه، اندلعت أزمة حادة عقب قرار مرسي إعادة مجلس الشعب المنحل إلى الانعقاد.
وقال الزند في ذلك الوقت إن نادي القضاة منح الرئيس مهلة 36 ساعة للتراجع عن القرار، ملوحًا باتخاذ خطوات وصفها بأنها ستكون «أشد قسوة وضراوة» حال عدم الاستجابة.
أزمة الإعلان الدستوري
اتسعت الأزمة خلال نوفمبر وديسمبر 2012، بعد إصدار مرسي الإعلان الدستوري في 22 نوفمبر، والذي تضمن تحصين قرارات الرئيس من الطعن أمام القضاء، إلى جانب إجراءات أخرى أثارت اعتراضات واسعة من القضاة وقوى سياسية.
وفي ديسمبر، تصاعدت حدة المواجهة بين مؤسسة الرئاسة والسلطة القضائية، خصوصًا بعد عزل النائب العام وتعيين المستشار طلعت عبدالله، مع إعلان عدد من الهيئات القضائية تعليق العمل.
وفي ذروة الأزمة، أعلن نادي القضاة بقيادة الزند امتناع القضاة عن الإشراف على الاستفتاء على الدستور. وانتقد الزند، خلال مؤتمر صحفي، ما وصفه بمحاولات إحداث انقسام داخل الجسم القضائي، كما انتقد القضاة الذين أبدوا استعدادهم للإشراف على الاستفتاء.
في المقابل، أعلنت حركة «قضاة من أجل مصر» رفضها موقف الزند واستعدادها للإشراف على الاستفتاء والانتخابات، في مشهد كشف انقسامًا داخل الوسط القضائي بشأن التعامل مع الأزمة السياسية وحدود العلاقة بين القضاء والسلطة التنفيذية.

نور في الطريق






