دعا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول الأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولية أكبر لضمان تطور آمن وإيجابي للذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن المؤسسات الدولية مطالبة بمواكبة سرعة التحولات التي تفرضها هذه التكنولوجيا.
وقال فاديفول، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك مساء السبت، إن الذكاء الاصطناعي لا ينتظر المؤسسات لتواكبه، بل يتعين على المؤسسات أن تواكب الذكاء الاصطناعي. وأضاف أن هناك مسؤولية مشتركة لضمان أن تخدم هذه التكنولوجيا الكرامة الإنسانية.
وخلال إلقائه كلمة بلاده أمام المجتمع الدولي نيابة عن المستشار فريدريش ميرتس، شدد الوزير المنتمي إلى الحزب المسيحي الديمقراطي على ضرورة التحرك العاجل، معتبرًا أن هذه التقنيات بدأت بالفعل في تغيير القواعد الأساسية للمجتمعات.
وأوضح أن توجيه التقدم التكنولوجي يحتاج إلى إطار تنظيمي يشارك الجميع في صياغته، إلى جانب بناء القدرات الضرورية لفهم أنظمة الذكاء الاصطناعي الأكثر تطورًا وقدرة وتقييمها.
متطلبات أمنية للنماذج المتقدمة
وقال فاديفول إن ألمانيا تدعو الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى وضع متطلبات أمنية مشتركة لأكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تطورًا، بما يلزم الشركات المبتكرة باختبار النماذج قبل طرحها، والإبلاغ عن الثغرات والعيوب الأمنية الجسيمة.
وأشار إلى أن هذه الضوابط ينبغي أن تدعمها آليات رقابة وطنية وإقليمية فعالة، وأن يتحمل قطاع الصناعة مسؤوليته عن التطور المستقبلي للتكنولوجيا، خصوصًا عندما تكون هناك احتمالات للمساس بالسلام العالمي والأمن الدولي.
ولفت إلى أن طريقة التعامل الجماعي مع الذكاء الاصطناعي تمثل مؤشرًا على القوة والإرادة لبناء أمم متحدة مواكبة للعصر. وجدد في الوقت نفسه الدعوة إلى إصلاحات عميقة في مؤسسات المنظمة الدولية، مؤكدًا أن السلطة يجب أن تقترن بالمسؤولية وأن يخدم التقدم الكرامة الإنسانية.

نور في الطريق






