قال وزير العمل اللبناني محمد حيدر إن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان أثرت بصورة كبيرة على سوق العمل، عبر استهداف العمال والمناطق الاقتصادية وتدمير البنى التحتية اللازمة لمختلف القطاعات الاقتصادية.
وأوضح حيدر أن تداعيات هذه الاعتداءات لا تتوقف عند سوق العمل، بل تمتد إلى العامل والبنية الأساسية التي يحتاج إليها الاقتصاد لمواصلة النمو. وأضاف أن نسبة البطالة في لبنان مرتفعة جدًا، في ظل نزوح وتهجير أعداد من المواطنين من الجنوب والبقاع إلى مناطق أخرى، حيث يواجه النازحون صعوبة في إيجاد فرص عمل.
وأشار إلى أن معالجة الأوضاع تتطلب، في المقام الأول، وقف الاعتداءات الإسرائيلية، ثم إعادة تحسين المناطق وتأمين ظروف حياة مناسبة للمواطنين، إلى جانب إعادة دعم الاقتصاد. ودعا الأشقاء العرب إلى دعم لبنان والاستثمار فيه، معتبرًا أن الاستثمار يمثل جزءًا مهمًا من الجهود المطلوبة خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن بلاده تشارك في اجتماعات منظمة العمل العربية باعتبارها منصة لتوحيد الجهود العربية من أجل تحقيق العدالة في سوق العمل وتأمين ظروف ملائمة للعمال وأصحاب العمل. وقال إن التعاون مع المنظمة يركز على استمرار تدريب العمال وأعضاء فريق الوزارة، ومتابعة سوق العمل وتأمين الشروط اللازمة لحمايته.
تعاون مع مصر في ملفات العمالة
وكشف وزير العمل اللبناني عن مناقشة فتح فرص عمل مع وزير العمل المصري حسن رداد، خلال زيارة سابقة، خاصة في قطاعات الزراعة والبناء والخدمات، التي قال إن لبنان يحتاج فيها إلى عمالة وافدة، ولا سيما العمالة العربية.
وأكد وجود بروتوكول وتعاون مع وزارة العمل المصرية في ملفات حماية اليد العاملة المصرية وفتح الأسواق أمام أصحاب العمل للاستثمار في لبنان. وأشار إلى أن بنود الاتفاقية لم تُستكمل بعد، وأن العمل مستمر لإنهائها بما ينظم ملف العمالة ويضمن حقوق العمال المصريين في لبنان.

نور في الطريق






