قال وزير السياحة والآثار شريف فتحي إن الوصول إلى هدف استقبال 30 مليون سائح لا ينبغي التعامل معه باعتباره رقمًا مستهدفًا فقط، بل يتطلب خطة شاملة تستند إلى فرضيات ومتغيرات قابلة للمراجعة المستمرة.
وأوضح فتحي، خلال مشاركته في افتتاح منتدى الأهرام للسياحة، أن العمل على إعداد الاستراتيجية الوطنية للسياحة بدأ عام 2024، بهدف البناء على نقاط القوة والإمكانات التي تمتلكها مصر. وتشمل الفرضيات القدرة على إنشاء الفنادق في التوقيت المناسب وزيادة الطاقة الفندقية، فضلًا عن التعامل مع العوامل السياسية والجيوسياسية الخارجية المؤثرة في حركة السياحة.
وأشار إلى ضرورة مراجعة أهداف الاستراتيجية بصورة دورية، كل 6 أشهر مثلًا، وإعادة التنبؤ وفق المتغيرات الجديدة، عبر مفهوم التنبؤ المتجدد Rolling Forecast.
تنوع المنتجات والاستثمار
وأكد الوزير أن تنوع المنتجات يمثل إحدى أهم نقاط القوة للسياحة المصرية، موضحًا أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها لتقديم نفسها كوجهة ذات تنوع سياحي لا يُضاهى. وقال إن الوزارة وضعت 6 أهداف استراتيجية قابلة للقياس والمراجعة، في مقدمتها الاستثمار السياحي وزيادة أعداد الغرف الفندقية والاستثمارات المكملة للقطاع.
وأضاف أن تعزيز التنوع السياحي يتيح للسائح الانتقال بين أنماط متعددة خلال فترة قصيرة، من السياحة الشاطئية إلى البيئية في سيوة، ومن السياحة الثقافية في الأقصر وأسوان إلى الشاطئية في الغردقة، مع ربط سانت كاترين بمقاصد ومنتجات أخرى.
وفيما يتعلق بمسار العائلة المقدسة، قال فتحي إن تعبير «السياحة الروحانية» يُفضل على «السياحة الدينية»، في ضوء رؤى وخصوصيات الكنائس المختلفة بشأن المواقع المرتبطة بالمسار، مشيرًا إلى إمكان ربطه برحلات النيل الطويلة ومنتجات وفعاليات سياحية أخرى.
ولفت إلى أن الشراكات التدريبية تجاوزت 100 شراكة مع جهات وشركات متخصصة، وتشمل برامج للغات الألمانية والإنجليزية والفرنسية، إلى جانب التدريب على القيادة وإعداد القيادات.
وشدد على أن تحسين تجربة السائح، والاستفادة من البيانات والقياسات الفعلية، يمثلان الأولوية مع وصول أعداد السائحين إلى نحو 20 مليون سائح. وأضاف أن متوسط إنفاق السائح في مصر يماثل دولًا مجاورة ذات أسواق متشابهة، داعيًا إلى تسعير يعتمد على العرض والطلب واستخدام تقنيات تعظيم العائد، مع استمرار تطوير المنتج الفاخر في المراكب النيلية والفنادق.

نور في الطريق






