أخبار

وزير الري الأسبق: نصيب الفرد من المياه في مصر تراجع إلى 500 متر مكعب سنويًا

وزير الري الأسبق: نصيب الفرد من المياه في مصر تراجع إلى 500 متر مكعب سنويًا

أكد الدكتور محمد نصر الدين علام، وزير الموارد المائية والري الأسبق، أن مصر وصلت إلى مرحلة الندرة المائية بعد تراجع نصيب الفرد من المياه إلى نحو 500 متر مكعب سنويًا، وهو مستوى يقل عن الحدود المعتمدة لتصنيف الفقر المائي.

وأوضح علام، في تصريحات تليفزيونية، أن الحد المعتمد في الدول ذات الظروف المائية العادية يبلغ نحو 1500 متر مكعب للفرد سنويًا، بينما ينخفض إلى نحو 1000 متر مكعب في الدول الصحراوية مثل مصر، بحسب ما ذكره.

وأشار إلى أن آثار الندرة المائية تتجلى في استيراد مصر جزءًا كبيرًا من احتياجاتها الغذائية، إلى جانب اللجوء إلى تحلية المياه لتوفير مياه الشرب، ومعالجة المياه وإعادة استخدامها أكثر من مرة لمواجهة الاحتياجات المتزايدة.

حسابات التوسع الزراعي

وشدد وزير الري الأسبق على أهمية ربط أي توسع زراعي بدراسات مائية واقتصادية دقيقة، تتضمن حساب تكلفة المياه اللازمة لكل فدان ومدى الجدوى الاقتصادية للمحاصيل المزروعة. وقال إن تكلفة تحلية المياه قد تصل إلى نحو دولار أو 75 سنتًا للمتر المكعب، بينما قد لا تحقق بعض المحاصيل عائدًا يغطي تكلفة المياه المستخدمة في زراعتها.

وأضاف أن تعزيز الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد هدفان مهمان، إلا أن تحقيقهما يجب ألا يتم بتكلفة مائية واقتصادية تتجاوز العائد المتوقع من الإنتاج.

ولفت علام إلى أن احتياجات مياه الشرب والصناعات القائمة يصعب تقليصها، لما قد يترتب على ذلك من تداعيات مباشرة على المواطنين والنشاط الصناعي، موضحًا أن الكميات المتبقية بعد تلبية تلك الاحتياجات تمثل المورد المتاح للزراعة والاستخدامات الأخرى، وهي كميات تتناقص سنويًا.

وأشار إلى اعتماد مصر منذ عقود على معالجة المياه وإعادة استخدامها، مستشهدًا بمحطة معالجة مياه مصرف بحر البقر كمشروع بارز، مؤكدًا أن نجاح هذه المشروعات يتطلب، إلى جانب التكنولوجيا، تقييمًا دقيقًا للتكلفة الإجمالية والعائد الاقتصادي والمنتج النهائي.

الشعلة

نور في الطريق