أكد الدكتور محمود أبو زيد، وزير الري الأسبق، أن مصر وضعت استراتيجيات للتعامل مع الزيادة المتوقعة في الاحتياجات المائية، من بينها استراتيجية 2037 واستراتيجية 2050، إلى جانب إعداد سيناريوهات للتطورات المحتملة في الموارد المائية.
وأوضح أن هذه السيناريوهات تتناول احتمالات زيادة الطلب على المياه أو تراجع المياه الواردة من النيل، مشيرًا إلى أن المجلس العربي للمياه أعد تصورات للتعامل مع زيادة احتياجات مصر المائية بنحو 5 مليارات متر مكعب سنويًا، أو انخفاض المياه الواردة من إثيوبيا بالمقدار نفسه.
وقال أبو زيد إن لكل سيناريو آليات وخططًا للتعامل معه، إلا أن التحدي الأكبر يتمثل في وقوع الاحتمالين معًا؛ بزيادة الاحتياجات المائية بنحو 5 مليارات متر مكعب سنويًا بالتزامن مع انخفاض الوارد من المياه بنحو 5 مليارات متر مكعب. وأكد أن هذا الوضع سيضع مصر أمام مشكلة مائية كبيرة للغاية.
مسارات مواجهة الضغوط المائية
وأشار وزير الري الأسبق إلى أن مصر تعمل على تطوير نظم الري، وترشيد استخدامات المياه، والتوسع في تحلية مياه البحر، باعتبارها مسارات لمواجهة الضغوط المتزايدة على الموارد المائية.
وأضاف أن تنفيذ هذه المشروعات يحتاج إلى وقت طويل، كما يتطلب استثمارات ضخمة وتكاليف مرتفعة، ما يجعل توقيت حدوث التغيرات في الموارد المائية عاملًا مهمًا في تحديد حجم التحديات التي قد تواجهها البلاد.
وحذر من خطورة تزامن ارتفاع الاحتياجات المائية مع اتخاذ إثيوبيا إجراءات تؤدي إلى استقطاع جزء من المياه، خصوصًا خلال فترات الفيضان المنخفض، موضحًا أن تلك الظروف قد تزيد الضغوط على الموارد المائية المصرية.
وفي المقابل، رأى أنه خلال فترات الفيضان فوق المتوسط أو المرتفع، لن تتمكن إثيوبيا من خفض حصة مصر من المياه، وفق تقديره، لعدم قدرتها على حجز كامل كميات المياه المتدفقة.

نور في الطريق






