وصف الدكتور محمد نصر الدين، وزير الموارد المائية والري الأسبق، تصريحات وزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا بشأن تشييد سدود جديدة على نهر النيل وسيطرة بلاده على تدفق المياه إلى دولتي المصب بأنها «غير موفقة».
وقال نصر الدين، خلال مداخلة في برنامج «من ماسبيرو» المذاع على القناة الأولى مع الإعلاميين أحمد سمير وجومانا ماهر، إن قراءة هذه التصريحات تستلزم النظر إلى التطورات الأوسع في منطقة القرن الإفريقي.
وأضاف أن إثيوبيا تسعى حاليًا إلى إيجاد مخرج مائي، بالتزامن مع توتر علاقاتها مع دول عدة، من بينها إريتريا وجيبوتي. وأشار إلى الوجود المصري القوي في منطقة القرن الإفريقي، معتبرًا أن المشهد يشهد حالة من الشد والجذب.
ولفت وزير الري الأسبق إلى وجود مناوشات عسكرية داخل إثيوبيا وتوترات مع بعض دول الجوار، قائلًا: «أنا شايف إن أعصابهم تعبانة». وأشاد في الوقت نفسه بالموقف المصري، واصفًا إياه بالمتوازن على المستويين الأمني والسياسي.
التزامات القانون الدولي
وأكد نصر الدين ضرورة التزام إثيوبيا بمتطلبات القانون الدولي، موضحًا أن هذه المتطلبات تشمل الإخطار المسبق للدول المجاورة بأي مشروع سد، مع بيان مواصفاته وموقعه وإتاحة المجال لإبداء الرأي بشأنه، إلى جانب مبدأ عدم الإضرار بالدول الأخرى. وقال إن إثيوبيا لا تلتزم، بحسب رأيه، بهذين المطلبين.
وشدد على أن مصر وأي دولة في العالم لن تسمح بالمساس بحياة مواطنيها.
وكان هابتامو إيتيفا قد قال إن «اتفاقية الإطار التعاوني لنهر النيل» دخلت حيز التنفيذ منذ أيام، معتبرًا أنها ستعترف بالحقوق القانونية لدول حوض النيل وتخضعها للتوزيع العادل والاستخدام المستدام للمياه. كما أشار إلى أن تدفق مياه النيل نحو دول المصب أصبح تحت سيطرة بلاده المطلقة، معلنًا نية إثيوبيا بناء ثلاثة سدود جديدة على المجرى المائي الرئيسي.
وأضاف أن الاتفاقية ستتيح إنشاء لجنة لحوض نهر النيل لإدارة النهر وحمايته لصالح الجميع، وستعالج، وفق قوله، التفاوتات القائمة في استخدام مياهه.

نور في الطريق






