أكد الدكتور محمد نصر الدين علام، وزير الموارد المائية والري الأسبق، أن التوسع الزراعي في مصر يجب أن يقوم على حسابات مائية واقتصادية دقيقة، تضمن التناسب بين تكلفة المياه المستخدمة والعائد المتوقع من المحاصيل.
وحذر علام، خلال تصريحات تليفزيونية، من إقامة مشروعات زراعية لا تحقق جدوى اقتصادية تكفي لتغطية تكاليف توفير المياه، موضحًا أن تكلفة تحلية المياه قد تصل إلى نحو دولار أو 75 سنتًا للمتر المكعب، وفقًا لتصريحاته.
وأشار إلى أن استخدام المياه المحلاة في زراعة محاصيل لا تحقق عائدًا اقتصاديًا مناسبًا قد يؤدي إلى خسائر، مؤكدًا أن قرارات التوسع ينبغي أن تسبقها دراسة لتكلفة المياه مقارنة بقيمة الإنتاج الزراعي.
اختيار المحاصيل وفق الموارد المتاحة
وقال وزير الري الأسبق إن التوسع الزراعي يستهدف تعزيز الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على استيراد الغذاء، إلا أن الوصول إلى هذا الهدف يتطلب اختيار المحاصيل المناسبة للموارد المائية المتاحة.
وشدد على أن الاستخدام الاقتصادي الأمثل للمياه يرتبط بتحقيق توازن بين تكلفة توفيرها والعائد من المحاصيل، بما يمنع تحميل الدولة أعباء مالية تتجاوز الجدوى المتوقعة من الإنتاج.
وأكد علام ضرورة وضع اقتصاديات المياه في صدارة القرارات الخاصة بالقطاع الزراعي، مع مراعاة محدودية الموارد المائية المصرية وارتفاع تكلفة توفير مصادر إضافية. وأضاف أن نجاح أي مشروع زراعي يعتمد على قدرته على الموازنة بين الاحتياجات المائية وتكلفة توفير المياه والعائد الاقتصادي، بما يدعم استدامة الإنتاج ويحافظ على الموارد المتاحة.

نور في الطريق






