كشف الدكتور محمود أبو زيد، وزير الري الأسبق، تقديرات بشأن تداعيات أسوأ سيناريوهات تشغيل سد النهضة الإثيوبي على الموارد المائية والزراعة وإنتاج الكهرباء في مصر، في ضوء دورات الجفاف.
وأوضح أبو زيد أن دراسة أعدها الدكتور خالد أبو زيد، الخبير المائي، تشير إلى أن مصر قد تواجه، وفق أسوأ سيناريو للتشغيل ودورات الجفاف، فقدانا يتراوح بين نصف مليار و3 مليارات متر مكعب من المياه سنويا. وقد يستمر هذا الوضع لمدة تصل إلى 15 عاما خلال كل 100 عام.
وبحسب التقديرات التي عرضها وزير الري الأسبق، قد ينعكس تراجع الموارد المائية على إنتاج الكهرباء من السد العالي، مع انخفاض متوقع يتراوح بين 20% و40%. وقد تترتب على ذلك خسائر اقتصادية سنوية تتراوح بين 7 و14 مليار جنيه.
تأثيرات محتملة على المحاصيل
وأشار أبو زيد إلى أن تداعيات السيناريو لا تقتصر على قطاع الكهرباء، بل تمتد إلى الزراعة. وقد يتراوح العجز في إنتاج القمح بين 250 ألف طن و1.25 مليون طن سنويا، فيما قد يتراوح العجز في إنتاج الأرز بين 72 ألفا و360 ألف طن سنويا.
وأضاف أن تغطية الفجوة الناتجة عن تراجع الإنتاج الزراعي ستتطلب اللجوء إلى الاستيراد، بتكلفة اقتصادية تتراوح بين 4 و22 مليار جنيه سنويا، وفقا لحجم العجز المرتبط بظروف التشغيل ودورات الجفاف.
وأكد أن هذه التقديرات تبرز أن آثار أسوأ سيناريو لتشغيل سد النهضة قد تمتد من الموارد المائية إلى الكهرباء والمحاصيل الاستراتيجية، بما يفرض أعباء اقتصادية إضافية على مصر خلال فترات الجفاف الممتدة.

نور في الطريق






