تستهدف وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي رفع معدل النمو الاقتصادي إلى 7% بحلول عام 2030، ضمن مستهدفات «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية»، مقارنة بمعدل 5.4% مستهدف في خطة العام المالي الجاري 2027/2026.
وتتضمن المستهدفات زيادة الاستثمارات الكلية إلى 18% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030، مقابل 15.2% في الخطة الحالية، إلى جانب توفير نحو 900 ألف فرصة عمل سنويًا، مع التطلع إلى رفع العدد إلى 1.5 مليون وظيفة بحلول 2030.
وسجل الاقتصاد المصري نموًا حقيقيًا بلغ 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، مقابل 4.4% في العام السابق، فيما تجاوز حجم الاستثمارات 3.5 تريليون جنيه. لكن ارتفاع الناتج المحلي لا يعني بالضرورة تحسن القدرة على الإنفاق لدى المواطنين، إذ يرتبط الأثر الفعلي للأسَر بمستويات الأسعار والأجور وطريقة توزيع ثمار النمو.
وتزداد الصورة تعقيدًا مع معدل الزيادة السكانية الذي يتراوح بين 1.5% و1.7%؛ فعلى الرغم من أن النمو الاقتصادي يتجاوز ثلاثة أضعاف النمو السكاني، بما يعني حسابيًا ارتفاع نصيب الفرد من الناتج الحقيقي، فإن الضغوط التضخمية قد تؤثر في القوة الشرائية والدخول الحقيقية.
مخصصات للخدمات والحماية الاجتماعية
تشمل خطة العام المالي الجاري زيادة مخصصات قطاع الصحة بنسبة 25%، والمرافق ومياه الشرب والصرف الصحي بنسبة 22%، والإسكان الاجتماعي بنسبة 21%. كما ارتفعت مخصصات برنامج «تكافل وكرامة» بنسبة 29% عن العام السابق، ووصل عدد المستفيدين إلى 4.6 مليون شخص، بالتوازي مع زيادة المعاشات 15% بما انعكس على دخول أكثر من 11 مليون مواطن من أصحاب المعاشات.
وأظهر تقرير التنمية البشرية العالمي لعام 2025 ارتفاع درجة مصر من 0.751 في 2022 إلى 0.754 في 2023، مع بقائها ضمن فئة الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة، مدفوعًا بتطور متوسط العمر المتوقع عند الميلاد إلى 71.6 سنة وتحسن الخدمات الصحية والتعليم.
وقال الخبير الاقتصادي الدكتور عادل عامر إن القضية لا تتعلق بمعدل النمو وحده، بل بجودته ومدى استفادة الشرائح المختلفة منه، مشيرًا إلى أن الناتج المحلي نما بمتوسط 4.4% سنويًا بين 2015 و2025، دون أن يتحول بالقدر نفسه إلى رفاهية ملموسة للجميع.

نور في الطريق






