الخطاب الإلهي

وزارة الأوقاف تحذر من تفاقم أزمة أطفال الشوارع وتدعو لمبادرات عاجلة لحمايتهم

حذرت وزارة الأوقاف من خطورة ظاهرة أطفال الشوارع، مؤكدة أن هؤلاء الأطفال ضحايا ظروف قاسية تستوجب وقوف المجتمع والدولة على حمايتهم وتوفير الرعاية اللازمة لهم، حفاظا على مستقبلهم الدنيوي والأخروي وسلامتهم النفسية والجسدية.

وأوضحت وزارة الأوقاف أن أطفال الشوارع ليسوا مجرمين أو جانحين بطبيعتهم، بل هم ضحايا حُرموا من حقوقهم الأساسية مثل التعليم والصحة والأمان، واضطروا لمواجهة قسوة الحياة منذ صغرهم، ما جعلهم عرضة للعنف والاستغلال والإدمان والأمراض، مع ما ينعكس ذلك من خلل في بنية المجتمع.

وأشارت  وزارة الأوقاف إلى أن الأطفال الذين يعيشون في الشارع ينقسمون إلى ثلاث فئات: أولئك الذين يقيمون في الشارع بشكل دائم، وأولئك الذين يعملون في الشارع ويعودون إلى منازلهم، بالإضافة إلى الأطفال الذين يرافقون أسرهم في الشارع، وجميعهم يواجهون مخاطر مباشرة تهدد حياتهم ومستقبلهم.

ولفتت وزارة الأوقاف  إلى الآثار السلبية المترتبة على هذه الظاهرة، والتي تشمل ضياع المستقبل التعليمي والديني للطفل، وتدهور الصحة الجسدية والنفسية، والتعرض للاستغلال الجنسي والإجرامي، وانتشار الانحراف والإدمان، بالإضافة إلى تأثيرهم على الأمن العام والمجتمع ككل، نتيجة استغلال بعضهم في أعمال غير قانونية.

وأكدت وزارة الأوقاف  أن الإسلام يولي الأطفال رعاية خاصة، مستشهدة بالآيات القرآنية التي تحث على رعاية اليتيم والمسكين، والتعاون على البر والتقوى، وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي تحض على كفالة الأيتام ورعاية الأطفال المحتاجين، معتبرة أن هذه المبادئ تشكل أساسا دينيا وإنسانيا لمواجهة الظاهرة.
وأوضحت  وزارة الأوقاف الرؤية الفقهية أن الأطفال بلا عائل يجب توفير النفقة والكفالة لهم، مع ضرورة وجود ولي شرعي أو مؤسسات رعاية لضمان سلامتهم، مشيرة إلى الدور التاريخي للأوقاف في توفير المأوى والتعليم والرعاية للأطفال المحتاجين.

مكافحة الظاهرة

كما كشفت وزارة الأوقاف عن الإجراءات العملية التي اتخذتها لمكافحة الظاهرة، والتي تشمل برامج مكافحة الفقر ودعم الأسر، وتوفير التعليم المجاني والإلزامي، وإنشاء فرق الشارع المتخصصة ومراكز الإيواء المؤقتة، إضافة إلى برامج التأهيل النفسي والاجتماعي والتعليم المهني، وإعادة الإدماج الأسري والمجتمعي، وتفعيل القوانين الخاصة بحماية الطفل، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص، وحملات التوعية العامة.
وخلصت وزارة الأوقاف إلى أن أطفال الشوارع يمثلون مسؤولية مشتركة لكل أفراد المجتمع، وأن حمايتهم ورعايتهم واجب ديني وإنساني لا يجوز التهاون فيه، داعية الجميع للمساهمة الفعلية في تأمين حياة كريمة وآمنة لهؤلاء الأطفال.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button