أثار قرار الإدارة الأمريكية عدم توجيه دعوة إلى مراقبين دوليين تابعين لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا لمتابعة انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، المقررة في 3 نوفمبر المقبل، جدلا داخل الولايات المتحدة.
وينهي القرار تقليدا استمر منذ عام 2002، دأبت خلاله واشنطن على دعوة مراقبي المنظمة لمتابعة الانتخابات الرئاسية وانتخابات التجديد النصفي، وإعداد تقارير بشأنها.
ودافعت الإدارة الأمريكية عن موقفها، معتبرة أن نزاهة الانتخابات في البلاد لا تحتاج إلى مصادقة مراقبين دوليين. وقالت نائبة المتحدث باسم البيت الأبيض لورين بيس إن الانتخابات الأمريكية سيديرها مواطنون أمريكيون، ويشارك فيها هؤلاء المواطنون، وهم من يتولون مراقبتها.
من جانبه، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن من الأنسب أن تخصص منظمة الأمن والتعاون في أوروبا مواردها لمراقبة انتخابات حاسمة في دول أخرى، بدلا من الانتخابات الأمريكية التي تخضع، بحسب قوله، لقدر كاف من المراقبة.
انتقادات ديمقراطية وتحفظ من المنظمة
في المقابل، انتقد أعضاء ديمقراطيون في الكونجرس القرار، معتبرين أنه يضر بالديمقراطية الأمريكية. وقالت السيناتورة الديمقراطية جين شاهين إن عدم دعوة مراقبين دوليين يتعارض مع روح الحرية والديمقراطية والشفافية التي تميز الانتخابات الأمريكية.
كما اعتبر عضو الكونجرس الديمقراطي ستيف كوهين أن الإدارة، بعدم دعوتها المراقبين الدوليين، تستعد لـ«مزحة» بحق الشعب الأمريكي يوم الانتخابات في 3 نوفمبر.
وأشار خبراء تحدثوا لوسائل إعلام أمريكية إلى أن روسيا وبيلاروسيا فقط، من بين 57 دولة عضوا في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، لا تستقبلان مراقبي المنظمة للانتخابات. وكانت الجمعية البرلمانية للمنظمة قد أعلنت، في بيان مكتوب بتاريخ 23 سبتمبر المنصرم، أنها لم تتلق دعوة من الولايات المتحدة لمراقبة انتخابات 3 نوفمبر، معربة عن أسفها الشديد لذلك.

نور في الطريق






