الخطاب الإلهي

هل يصلح حديث النبي «تَهادَوْا تَحابُّوا» لعيد الحب؟ الإفتاء تجيب

في عيد الحب الذي يوافق اليوم 14 نوفمبر، من كل عام، يبحث الكثيرون عن إجابة بسؤال هل ينطبق حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «تَهادَوْا تَحابُّوا»؟ وما الحكمة من الحث على التهادي؟
وقالت دار الإفتاء، إن النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم، حث على التهادي بين جميع الناس؛ مستدلة بما روعي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «تَهَادَوْا؛ فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ وَغَرَ الصَّدْرِ».

وأوضحت دار الإفتاء أن التهادي والمُهاداة، هي تبادل الهدايا، والهدية في ذاتها من أعظم مظاهر البر؛ فإنها من أكثر ما يورث التآلف والصفاء، ويقطع العداوة والبغضاء، ويقع الموقع الحسن في نفوس الناس؛ حتى ذُكِر في اشتقاق لفظ “الهدية” أنها إنما سُمِّيَت بذلك لما تورثه من الهداية إلى الخير والتآلف بين الناس.

وفي ذات السياق أكدت دار الإفتاء، أنه لا مانع شرعي من تخصيص أيام معينة للمناسبات الاجتماعية، ما دام ذلك لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية.

حكم الاحتفال بعيد الحب أو “فالنتاين داي”

وأوضحت دار الإفتاء أن الاحتفال بعيد الحب أو “فالنتاين داي” لا يتعارض مع الإسلام إذا كان في إطار إظهار المشاعر في حدود الشرع، مشيرة إلى أنه يجوز تخصيص يوم لتكريم الأم، الأب، المعلم، العامل، أو للتعبير عن الحب تجاه الآخرين.
وشددت دار الإفتاء على أن مفهوم الحب أوسع من العلاقة بين الرجل والمرأة، ليشمل الأصدقاء والأبناء والأهل، مؤكدة أن مجرد التشبه بغير المسلمين في الشكل أو التسمية لا يعد مخالفة ما دام لا يقصد التقليد، وأن أهمية الاحتفال تكمن في الالتزام بالضوابط الشرعية.

وأوضحت دار الإفتاء أن تسمية اليوم بـ”عيد الحب” يأتي من كونه مناسبة متكررة وليست عيداً دينياً للمسلمين مثل عيد الفطر أو عيد الأضحى، مؤكدة أن الالتزام بالإطار الشرعي هو الأساس في أي احتفال أو إظهار للمشاعر.
واختتمت دار الإفتاء  بالتأكيد على أن تبادل الهدايا في عيد الحب جائز شرعًا إذا كان في إطار التعبير عن المودة والمحبة، بما يرسخ التآلف ويبعد الغل، مع الالتزام بالضوابط الشرعية.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button