هل يبيح الإسلام العنف داخل الأسرة؟.. أستاذ فقه بالأزهر يوضح موقف الشريعة

أكد الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه المساعد بجامعة الأزهر الشريف، أن قضية العنف الأسري من أخطر القضايا التي تمس استقرار الأسرة والمجتمع، مشددًا على أن الإسلام لا يمكن أن يبرر أي شكل من أشكال الإيذاء أو الإهانة داخل الأسرة، وأن الشريعة الإسلامية جاءت أساسًا لحفظ كرامة الإنسان وصونها، وجعلت الرحمة والمودة أساس العلاقة بين أفراد الأسرة.
الإسلام كرم الإنسان تكريمًا عامًا
وأوضح أستاذ الفقه المساعد بجامعة الأزهر الشريف، أن الإسلام كرم الإنسان تكريمًا عامًا يشمل الرجل والمرأة على السواء، مستشهدًا بقول الله تعالى: «ولقد كرمنا بني آدم»، مؤكدًا أن هذا التكريم دليل على محبة الله لعباده، وأنه لا يوجد تفاضل بين الرجل والمرأة إلا بالكفاءة والتقوى والعمل الصالح، موضحًا أن المرأة مكرمة داخل البيت وخارجه، ولها حقوق وعليها واجبات مثل الرجل تمامًا، ولا يجوز أن يظن أحد أن كونه رجلًا يمنحه حقوقًا أعلى من حقوق المرأة.
وأشار أستاذ الفقه المساعد بجامعة الأزهر، إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أكد على هذه المعاني في أكثر من موضع، حيث قال: «إنما النساء شقائق الرجال»، لافتًا إلى أن الإسلام جاء ليعيد للمرأة حقوقها بعدما كانت مهضومة في كثير من المجتمعات قبل الإسلام، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يوصي دائمًا بحسن معاملة النساء، ومن وصاياه العظيمة قوله: «الله في النساء»، وهي وصية جامعة تؤكد ضرورة مراعاة حق المرأة واحترامها وعدم إيذائها.
وبين أستاذ الفقه المساعد بجامعة الأزهر أن العلاقة الزوجية في الإسلام تقوم على أساس واضح حدده القرآن الكريم، وهو السكن والمودة والرحمة، مستشهدًا بقوله تعالى: «ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة».
وأوضح الدكتور هاني تمام أن السكن يعني الطمأنينة والاستقرار النفسي بين الزوجين، بينما تعني المودة الحب العملي الذي يظهر في الأفعال وليس في الكلمات فقط، مثل الاحترام والتقدير والإكرام وحسن المعاملة.
وأكد أستاذ الفقه المساعد بجامعة الأزهر أن الإسلام لا يقبل أن يدعي الإنسان الحب بينما تصرفاته تحمل إهانة أو إساءة للطرف الآخر.



