هل أوصي بحرمان ابنتي العاقة من رؤيتي بعد وفاتي؟.. أمين الفتوى يجيب

قال الشيخ حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الوصية بحرمان الابنة العاقة من رؤية والدتها بعد الوفاة تُعد من الوصايا المكروهة شرعًا، مشددًا على أن الأصل في الوصية أن تكون في طاعة الله وليس بدافع الانتقام أو الانتصار للنفس.
حرمان الابنة العاقة من رؤية والدتها بعد الوفاة وصية مكروهة
وأوضح أمين الفتوى، خلال حلقة برنامج “فتاوى الناس” المذاع على قناة الناس، اليوم السبت، أن الوصية شرعها الله ليترك الإنسان أثرًا طيبًا بعد وفاته، كالتصدق بجزء من المال أو توجيهه لأوجه الخير، لافتًا إلى أن الوصايا التي تُبنى على مشاعر الغضب أو رد الإساءة بالإساءة تُفوت على صاحبها أجرًا عظيمًا.
وأشار إلى أن ما قامت به السائلة من وصية بمنع ابنتها من رؤيتها بعد الوفاة يُعد نوعًا من الانتصار للنفس نتيجة ما تعرضت له من عقوق، مؤكدًا أن هذا الفعل لا يصل إلى درجة التحريم، لكنه مكروه شرعًا، والأولى والأفضل هو التمسك بصلة الرحم والدعاء بالهداية، خاصة مع التقدم في العمر.
واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس الواصل بالمكافئ، إنما الواصل الذي إذا قُطعت رحمه وصلها»، موضحًا أن الأجر الأعظم يتحقق في صلة من قطع، وليس في مقابلة الإساءة بمثلها.
وفي سياق متصل، تطرق أمين الفتوى إلى حكم قراءة سورة الملك، موضحًا أنها من السور العظيمة التي ورد في فضلها أنها تنجي صاحبها من عذاب القبر إذا داوم على قراءتها، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي وصفها بأنها “المنجية”.
وأكد أن عدد آيات سورة الملك ثلاثون آية، ويُستحب للمسلم المواظبة على قراءتها يوميًا لما لها من أثر في طمأنينة القلب، مشيرًا إلى أنه لا يوجد وقت محدد لقراءتها، وأن العبرة الأساسية تكون بحضور القلب والتدبر، وليس بتوقيت معين.
وأضاف أن هناك بعض السور والأذكار التي وردت السنة بقراءتها في أوقات محددة، مثل سورة الكهف يوم الجمعة، وخواتيم سورتي البقرة وآل عمران قبل قيام الليل، لما لها من فضل كبير في تعزيز الإيمان ونيل الأجر.



