توقع الخبير الاقتصادي هاني توفيق ارتفاعًا في أسعار الغذاء والوقود خلال الأيام المقبلة، مرجحًا أن يحدث ذلك خلال الشهر الجاري أو، في حال عدم حدوثه، قبل حلول ديسمبر المقبل.
وقال توفيق إن ارتفاع أسعار الغذاء إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، بالتزامن مع زيادة أسعار الوقود، من شأنه أن يدفع أسعار الفائدة للارتفاع عالميًا. ووصف رفع الفائدة بأنه «العدو الأول للبورصة والذهب».
وأوضح، عبر حسابه على «فيس بوك»، أن صعود أسعار الغذاء والوقود قد يقود إلى تشديد نقدي عالمي، بما يؤثر في جاذبية الأصول التي لا تحقق عائدًا دوريًا، وفي مقدمتها الذهب، إلى جانب انعكاساته المحتملة على البورصات.
مؤشر الفاو يسجل أعلى مستوى منذ نوفمبر 2022
وتأتي هذه التوقعات في وقت تشير فيه بيانات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» إلى ارتفاع مؤشر أسعار الغذاء العالمي إلى 133.3 نقطة في أغسطس 2026، مقابل 130.8 نقطة في يوليو من العام نفسه.
وبحسب التقرير، ارتفع المؤشر بنسبة 1.9% خلال أغسطس، ليسجل أعلى مستوى له منذ نوفمبر 2022. وقفزت أسعار السكر بنسبة 11.9%، بينما سجلت أسعار الحبوب والذرة ومنتجات الألبان زيادات ملحوظة.
وأشار خبراء اقتصاديون إلى أن التوترات والحروب في مناطق مثل البحر الأسود والخليج، وإغلاق مضيق هرمز، ساهمت في تعطيل سلاسل الإمداد ورفع تكاليف النقل والشحن. كما يؤدي ارتفاع أسعار النفط والغاز إلى زيادة كلفة نقل البضائع وتشغيل المزارع وإنتاج الأسمدة، بما ينعكس على أسعار الأغذية والسلع ويرفع التضخم.
ومع تصاعد التضخم، قد تلجأ البنوك المركزية، وعلى رأسها الفيدرالي الأمريكي، إلى رفع أسعار الفائدة لزيادة تكلفة الاقتراض وتشجيع الادخار وتقليل الإنفاق. وفي المقابل، تصبح السندات الحكومية والودائع البنكية أكثر جاذبية بعوائد مرتفعة، بينما لا يوفر الذهب عائدًا دوريًا لحائزيه.

نور في الطريق






