أولًا: فهم أسباب التمرد
وأشارت الدكتورة عبلة، إلى أنه من الضروري أن يبدأ تعامل الوالدين مع التمرد بفهم أسبابه، والتي قد تشمل ما يلي: الرغبة في الاستقلال: الطفل يسعى لاختبار قدرته على اتخاذ قراراته بنفسه.
ثانيًا: أساليب التعامل مع التمرد
أكدت الدكتورة عبلة، أنه لا يمكن معالجة التمرد بالعناد المقابل أو بالعقاب المفرط، بل بتوظيف مجموعة من المهارات النفسية والتربوية التي تساعد الوالدين على احتواء الطفل وتوجيهه، وهو ما تستعرضه في السطور التالية. 1. الهدوء وضبط النفس أهم خطوة هي أن يتحلى الوالدان بالهدوء وعدم الرد على السلوك المتمرّد بالغضب أو الصراخ. فكلما كان رد الفعل هادئًا ومتزنًا، كلما شعر الطفل بالأمان، وأدرك أن ما يقوم به ليس وسيلة فعّالة للفت الانتباه أو تحقيق رغباته. 2. منح الطفل مساحة للقرار من أسباب التمرد الأساسية شعور الطفل بأنه لا يمتلك السيطرة على حياته. لذا، من المفيد أن يُمنح الطفل حق الاختيار في الأمور البسيطة (مثل اختيار ملابسه أو وجبته)، مما يعزز ثقته بنفسه ويقلل من رغبته في التمرد. 3. الحوار بدلًا من الأوامر الأسلوب الحواري في التعامل هو مفتاح النجاح مع الطفل المتمرّد. بدلًا من إصدار أوامر صارمة، يُفضل استخدام أسلوب التفاوض والنقاش. على سبيل المثال، بدلًا من قول "اذهب للمذاكرة الآن"، يمكن قول "ما رأيك أن تنهي مذاكرتك ونلعب سويًا بعدها؟" 4. الاهتمام بمشاعر الطفل الطفل في مرحلة التمرد يُخفي وراء سلوكه رسائل عاطفية، منها الحاجة للاهتمام، أو التعبير عن الغضب أو الإحباط. لذلك، يجب على الأهل الإصغاء لمشاعره والتعبير عن التعاطف معه. يمكن للوالدين قول جمل مثل: "أشعر أنك منزعج، هل ترغب في الحديث عن السبب؟" 5. تقديم القدوة الحسنة الطفل يتعلّم من تصرفات والديه أكثر مما يتعلّم من نصائحهم. فإذا شاهد الطفل والدته أو والده يتعاملان مع الخلافات بهدوء واحترام، فإنه يكتسب هذا النمط السلوكي تلقائيًا.
ثالثًا: التوازن بين الحزم والحنان
من الأخطاء الشائعة أن يظن بعض الأهل أن الحزم يتعارض مع الحنان. على العكس، التوازن بين الحزم والحنان هو ما يُنتج شخصية سوية. الطفل يحتاج إلى من يضع له الحدود، لكنه في الوقت ذاته يحتاج إلى من يضمّه إذا أخطأ، ويُشعره بأن المحبة لا تتغير مهما كان.رابعًا: متى يجب استشارة مختص؟
في بعض الحالات، قد يتجاوز التمرد حدوده الطبيعية، ويُصبح سلوكًا عدائيًا أو تخريبيًا أو يترافق مع أعراض اكتئاب، كالعزلة، واضطرابات النوم، وانخفاض الأداء الدراسي. في هذه الحالة، لا بد من استشارة مختص نفسي أو تربوي لفهم أعمق للأسباب ووضع خطة علاجية مناسبة.
الشعلة
نور في الطريق






