عاد اسم الدكتور يوسف والي، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي الأسبق، إلى دائرة النقاش بالتزامن مع الذكرى السادسة لوفاته، في ظل تجدد الحديث عن الاتهامات التي ارتبطت بفترة توليه وزارة الزراعة خلال عهد الرئيس الراحل حسني مبارك.
ودافع رجل الأعمال المهندس نجيب ساويرس عن والي، قائلًا عبر حسابه على منصة «إكس»: «يوسف والي الله يرحمه كان من أشرف وأنقى الشخصيات التي مرت عليّ في حياتي».
وجاء تعليق ساويرس ردًا على حديث للإعلامي توفيق عكاشة عن الوزير الأسبق بمناسبة ذكرى رحيله. ودافع عكاشة بدوره عن يوسف والي، مطالبًا بتقديم مستندات تثبت الاتهامات التي وُجهت إليه.
وقال عكاشة في منشور إن والي تعرض لما وصفه بـ«مؤامرة»، معتبرًا أن الاتهامات التي طالته لم تستند إلى مستندات تثبت، بحسب رؤيته، ارتكابه ما نُسب إليه.
ملفات أثارت جدلًا واسعًا
وشغل يوسف والي حقيبة الزراعة واستصلاح الأراضي لسنوات طويلة، إلى جانب توليه منصب نائب رئيس مجلس الوزراء. وارتبط اسمه خلال السنوات الماضية بالقضية المعروفة إعلاميًا باسم «قضية المبيدات المسرطنة»، على خلفية اتهامات بشأن استيراد مبيدات زراعية محظورة دوليًا أو مصنفة ضمن مواد يُشتبه في خطورتها على صحة الإنسان.
وتضمنت البلاغات والاتهامات التي أثيرت آنذاك مزاعم بمخالفة قرارات وزارية تخص حظر بعض المبيدات، إلى جانب اتهامات مرتبطة بالتعامل مع شركات وتجار مبيدات. كما ارتبط اسمه بملف التطبيع الزراعي مع إسرائيل، وسط انتقادات سياسية وشعبية بشأن استيراد بذور وتقنيات ومستلزمات زراعية إسرائيلية.
وطالت التحقيقات عددًا من مسؤولي وزارة الزراعة، وانتهت عام 2004 إلى أحكام قضائية بالسجن بحق مسؤولين بارزين، من بينهم يوسف عبد الرحمن، وكيل أول وزارة الزراعة ورئيس لجنة المبيدات في ذلك الوقت.
وبحسب ما ورد بشأن مسار القضية، انتهت الإجراءات القانونية لاحقًا إلى براءة يوسف والي من الاتهامات المنسوبة إليه، مع حفظ التحقيقات المتعلقة بالكسب غير المشروع لعدم ثبوت إدانته جنائيًا. وظل والي ينفي الاتهامات حتى وفاته عام 2020.

نور في الطريق






