ألقى نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، محاضرة في معهد سعود الناصر الصباح الدبلوماسي الكويتي، خلال زيارة رسمية يقوم بها إلى دولة الكويت، تناول فيها التحولات المتسارعة التي يشهدها النظامان الإقليمي والدولي وما تفرضه من تحديات متزايدة على الدول العربية.
وحضر المحاضرة نائب وزير الخارجية الكويتي، وعدد كبير من السفراء العرب والأجانب المعتمدين، إلى جانب سفراء ودبلوماسيين حاليين ومتقاعدين، ودبلوماسيين شباب وخبراء ومتخصصين في الشؤون الدولية. وأدار الحوار السفير طلال المطيري، المندوب الدائم لدولة الكويت لدى جامعة الدول العربية.
وأكد فهمي أهمية التمسك بالمبادئ والثوابت الحاكمة للموقف العربي، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ورفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
واستعرض رؤيته لمستقبل العمل العربي المشترك، مشددًا على ضرورة تجاوز الاكتفاء بتسجيل المواقف والانتقال إلى المبادرة وصناعة الفعل، مع تعزيز القدرات العربية الذاتية بما يتيح للدول العربية الإسهام بفاعلية في تحديد أمنها ومستقبلها وحماية مصالحها في ظل التحولات الجارية.
وتطرق إلى دور جامعة الدول العربية في المرحلة الحالية، مؤكدًا أهمية تطوير آليات عملها ورفع قدرتها على المبادرة والتنسيق والمتابعة، وتوسيع مساحات التوافق بين الدول الأعضاء، بما يدعم تفعيل العمل العربي المشترك والاستجابة لتطلعات الشعوب العربية.
وشهدت المحاضرة نقاشًا تفاعليًا حول التحديات التي تواجه المنطقة ومستقبل النظام العربي وسبل تعزيز الأمن الجماعي العربي، ودور الدبلوماسية والمؤسسات الإقليمية في التعامل مع الأزمات. كما أعرب فهمي عن تقديره للمعهد ووزارة الخارجية الكويتية، مؤكدًا أهمية الاستثمار في الأجيال الجديدة من الدبلوماسيين وتبادل الخبرات لخدمة المصالح العربية المشتركة.

نور في الطريق






