استعاد العميد أركان حرب نبيل أبو النجا، أحد أبطال حرب أكتوبر 1973 ومؤسس «الفرقة 999» بالصاعقة، تفاصيل مهمة نفذها خلف خطوط العدو خلال الحرب وأطلق عليها اسم «رحلة إلى جهنم»، بالتزامن مع الذكرى الـ53 لنصر أكتوبر.
وقال أبو النجا إن دور قوات الصاعقة لم يقتصر على العمليات الفدائية خلال حرب الاستنزاف، إذ عبرت عناصرها قبل الطيران لسد فتحات النابالم وتعطيل قوات العدو، بما يمنع وصولها إلى القوات المصرية خلال عبور قناة السويس. وأشار إلى أن رجال الصاعقة خضعوا لتدريبات متواصلة في مناطق وعرة، وتناولوا الثعابين والسحالي للتأقلم مع طبيعة سيناء وظروف القتال.
وأضاف أن المواطنين قدموا دعما معنويا وماديا لتحديث وتأهيل الجيش، وتوافدوا إلى المستشفيات للتبرع بالدم. وروى أن والدته طردته من المنزل عقب هزيمة 1967، وطالبته بالعودة بعد استرداد الأرض والعرض.
عمليات لإيقاف المدرعات
وأوضح أن الصاعقة نفذت ثلاث عمليات خلف الخطوط الإسرائيلية لإعاقة التصدي للعبور وإيقاف المدرعات والدبابات على عمق يتراوح بين 60 و80 كيلومترا عند حائط الممرات الغربي، عبر كمائن وأفخاخ للدبابات. وقال إن مجموعته كانت تضم 4 كتائب، بينها كتيبة تحركت بـ18 طائرة هليكوبتر؛ 6 من جبل عتاقة و12 من مضيق مرصد القطامية، في الرابعة والنصف يوم السبت 10 رمضان الموافق 6 أكتوبر 1973.
وكانت الخطة تقضي بعبور خليج السويس إلى شرق القناة ثم مضيق رأس سدر، جنوب بئر أبو جراج، على بعد 80 كيلومترا خلف الخطوط الإسرائيلية، لتأخير القوات المعادية من 6 إلى 8 ساعات لحين اكتمال إنشاء الكباري. واعتبر أبو النجا أن نجاح المهمة ارتبط بعمل الجيش الثالث من جنوب فايد حتى السويس.
وشارك في «رحلة إلى جهنم» خمسة أفراد: الرقيب أول السنوسي كاف أمين، وكان عمره 54 عاما، والعريف المتطوع أحمد صالح، والعريف المتطوع محمد فراج، ومندوب من قبائل الترابين والحويطات يبلغ 84 عاما، إلى جانب النقيب نبيل أبو النجا. واستمرت من السبت 6 أكتوبر حتى الخميس 11 أكتوبر، وانتهت، بحسب روايته، بنجاح كامل رغم إصابة بعض أفراد المجموعة.
وأشار إلى أن إمداد القوات خلف الخطوط شهد 6 محاولات: الأولى والثانية بطائرات الهليكوبتر، والثالثة بالقوارب السريعة، والرابعة بالعربات المدرعة يوم الأحد 7 أكتوبر، والخامسة بالطائرات الشراعية، قبل أن تنجح المحاولة الأخيرة بقافلة من 50 جملا اخترقت القناة والساتر الترابي ومواقع العدو. وقال إن المهمة أعاقت تقدم لواء مدرع إسرائيلي كان من شأن مروره تهديد قوات المشاة المصرية غرب القناة.

نور في الطريق






