طالب النائب محمد عبدالحفيظ، عضو لجنة الزراعة والأمن الغذائي بمجلس النواب عن حزب الإصلاح والتنمية، الحكومة بسرعة الانتهاء من إعداد مشروع القانون الجديد للتعاونيات الزراعية وإرساله رسميًا إلى البرلمان، لإدراجه ضمن الأجندة التشريعية للمجلس في دور الانعقاد الثاني المقرر انطلاقه خلال الأيام المقبلة.
وقال عبدالحفيظ إن الحكومة سبق أن أعلنت خطوات لإعداد مشروع القانون، معتبرًا أن المنظومة التعاونية الزراعية الحالية تواجه جمودًا تشريعيًا وإداريًا يحصر دورها في توزيع حصص الأسمدة المدعومة.
توسيع دور الجمعيات الزراعية
وشدد على ضرورة إجراء ثورة تشريعية شاملة تعيد للجمعيات الزراعية دورها التنموي والتاريخي، وتحولها من منافذ للتوزيع إلى كيانات اقتصادية واستثمارية قادرة على دعم الفلاح وتأمين القطاع الزراعي القومي.
وأوضح أن النهوض بالقطاع الزراعي وتحقيق الاستدامة الغذائية يتطلبان تمكين التعاونيات من المشاركة الفعالة في إدارة سلاسل الإمداد والتسويق، بما يسهم في حماية صغار المزارعين من تقلبات الأسعار.
وأضاف أن التشريع الجديد ينبغي أن يمنح الجمعيات مرونة مالية وإدارية لتقديم خدمات متكاملة للمزارعين، تشمل توفير تقاوٍ ومستلزمات إنتاج عالية الجودة بأسعار عادلة، وإنشاء الثلاجات والمجمعات اللوجستية، وتسهيل عمليات التسويق والتصدير.
الاستفادة من التجربة الألمانية
ودعا عضو لجنة الزراعة إلى الاستفادة من التجارب الدولية، وفي مقدمتها التجربة التعاونية الألمانية التي قال إنها حولت الجمعيات الزراعية إلى مؤسسات اقتصادية تدير خدمات التمويل والائتمان، وتوفر تقنيات الزراعة لأعضائها.
وأشار إلى أن تطبيق هذه الفلسفة في مصر من شأنه دعم امتلاك التعاونيات للميكنة الحديثة وشبكات الري الذكية وإتاحتها للمزارعين بأسعار رمزية، إلى جانب تقديم التمويل المباشر وإنشاء مجمعات صناعية غذائية في الريف للحد من الفاقد وزيادة القيمة المضافة للمحاصيل.
وطالب عبدالحفيظ بفتح حوار مجتمعي موسع حول مشروع القانون فور وصوله إلى مجلس النواب، بمشاركة ممثلي الفلاحين والخبراء والاتحاد التعاوني الزراعي المركزي، لضمان إصدار تشريع متكامل يلبي تطلعات الشارع الريفي ويدعم الاقتصاد الوطني والأمن الغذائي.

نور في الطريق






