ذكر موقع «ميلتاري ووتش» الأمريكي المتخصص في الشؤون العسكرية أن الحرس الثوري الإسلامي الإيراني طوّر تدريجيا عملياته الصاروخية وعمليات الطائرات المسيرة خلال الأشهر الخمسة الأولى من الحرب الأمريكية الإيرانية، بما أتاح، وفق التقرير، استغلال نقاط ضعف في الدفاعات الجوية الأمريكية ودفع واشنطن إلى استهلاك صواريخ اعتراضية أصبحت مواردها شحيحة بصورة متزايدة.
ونقل التقرير عن صحيفة «نيويورك تايمز» أن الخطط العسكرية الإيرانية شملت تشكيلات متقدمة ومعقدة من الصواريخ والطائرات المسيرة لعرقلة الاستجابة الدفاعية الأمريكية. وقال إن الاستراتيجية لم تقتصر على تدمير أهداف محددة، بل استهدفت خلق معادلة تكلفة غير مواتية، عبر استخدام أسلحة إيرانية منخفضة الكلفة نسبيا لإجبار الولايات المتحدة على إطلاق صواريخ دفاعية مرتفعة الثمن.
وبحسب «ميلتاري ووتش»، شنت إيران خلال خمسة أيام من يونيو موجات متتالية من المسيرات والصواريخ على القوات الأمريكية في ثلاث قواعد بالأردن، في هجمات صممت لإرباك الدفاعات وإنهاكها بكثافة وتنوع الأسلحة. وأضاف أن الحرس الثوري استخدم صواريخ قادرة على تغيير مسارها فجأة، بما يعقّد عمل أنظمة الاعتراض التي تتعامل عادة مع مسارات باليستية أكثر قابلية للتوقع.
وأشار الموقع إلى أن دمج المسيرات الهجومية أحادية الاتجاه مع الصواريخ الباليستية يشتت انتباه المدافعين، فيما تزيد الصواريخ القادرة على المناورة أثناء الطيران من عدم اليقين وتقلص وقت رد الفعل. وذكر أن إيران خصصت صواريخ أكثر تعقيدا، بينها «فتاح-2» المزود بمركبة انزلاقية تفوق سرعتها سرعة الصوت، للأهداف ذات الأولوية القصوى.
كما أفاد التقرير بتدمير رادار «إيه إن/إف بي إس-132» في قطر، وراداري «إيه إن/تي بي واي-2» في الأردن والإمارات. واستشهد بتقرير لصحيفة «هآرتس» في أواخر مارس 2026 قال إن 80% من الصواريخ الإيرانية التي أطلقت نحو أهداف إسرائيلية أصابت أهدافها. وأضاف أن تحصين الترسانة الإيرانية تحت الأرض، بدعم من كوريا الشمالية، وقدرتها على إعادة تفعيل قواعدها الصاروخية سريعا، شكلا تحديا للضربات الأمريكية.

نور في الطريق






