دعت المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل إلى بذل جهود أكبر من أجل الديمقراطية، مطالبة الأحزاب التقليدية في ألمانيا بتقليل التركيز في حديثها على حزب «البديل من أجل ألمانيا»، والانشغال بدلًا من ذلك بتقديم مقترحاتها السياسية الخاصة.
وقالت ميركل، خلال لقاء مع تلاميذ وتلميذات في مقر إذاعة «دويتشلاند راديو كولتور» في برلين، إن المطلوب هو «النضال أكثر من أجل الديمقراطية». وشكّل اللقاء بداية سلسلة من أربع حلقات بعنوان «ميركل بلا قيود»، تلتقي خلالها ميركل بتلاميذ فصول دراسية من أنحاء مختلفة من ألمانيا.
وتناول النقاش أهمية الحلول التوافقية السياسية، وتصاعد التوجه نحو اليمين، ومستقبل الديمقراطية. وأكدت ميركل أن التوافق ضروري في أي نظام ديمقراطي، لكنه يتطلب التمسك بالرأي الشخصي مع الاستماع للآخرين ومحاولة فهم وجهات نظرهم.
وشددت في الوقت نفسه على أن التسوية لا يمكن قبولها بأي ثمن، معتبرة أن حدودها تُتجاوز عندما يُحرم آخرون من حقوقهم أو يُنظر إلى العنف كوسيلة لحل الخلافات. وقالت إن الدستور الألماني وكرامة كل إنسان يمثلان المعيار في هذا الشأن.
ورفضت ميركل بصورة قاطعة التعاون مع حزب «البديل»، بما في ذلك انتخاب رئيس لبرلمان ولاية إذا كان ذلك يدعم مواقف تراها غير منسجمة مع القيم الديمقراطية الأساسية. واستشهدت بولاية سكسونيا-أنهالت، وبمطالب الحزب بإلغاء البث الإذاعي والتلفزيوني العام أو وقف تمويل معهد باوهاوس للفنون والتصميم.
ورأت ميركل فارقًا بين حزب «البديل» وحزب اليسار؛ إذ قالت إنها لا تتفق مع كثير من مواقف الأخير، لكنها لا ترى أن مواقفه، في مجملها، تتعارض مع الدستور الألماني.
ودعت أحزاب تيار الوسط إلى تقديم إجابات أكثر فاعلية للمشكلات الاجتماعية، محذرة من أن الحديث المستمر عن قوى لا يراد زيادة نفوذها قد يسهم في تضخيمها. كما انتقدت لغة المستشار الحالي فريدريش ميرتس بشأن مظهر المدن والخدمات الطبية وعلاج الأسنان لطالبي اللجوء، مؤكدة ضرورة تجنب التعميم وإقصاء فئات كاملة من المجتمع، والتعامل مع الإنسان باعتباره فردًا.

نور في الطريق






