فن ومنوعات

موقع بيت سيد درويش في كوم الدكة.. ذاكرة فنية تنتظر مشروعًا للحفاظ عليها

موقع بيت سيد درويش في كوم الدكة.. ذاكرة فنية تنتظر مشروعًا للحفاظ عليها

يقف موقع منزل الشيخ سيد درويش في منطقة كوم الدكة بالإسكندرية، حيث وُلد ونشأ «فنان الشعب»، فاقدًا جانبًا كبيرًا من ملامحه الأصلية. فالمكان الكائن في شارع يحمل اسمه تحول، بحسب ما رُصد خلال السنوات الماضية، إلى مساحة مهملة تضم بقايا جدران ومخلفات، بعد هدم المنزل الذي ارتبط ببدايات أحد أبرز مجددي الموسيقى المصرية.

وكان المنزل، وفق تقارير صحفية سابقة، مقامًا على مساحة تقارب 57 مترًا مربعًا، ويتكون من ثلاث غرف ومدخل مكشوف، بسقف مشيد بالطوب المعروف باسم «الأنتري». وفي عام 2019، لم يتبق من المبنى سوى أربعة جدران غير مسقوفة، وسط مطالب من أهالي المنطقة بتحويله إلى متحف. وبعد عامين، وُثق الموقع أرضًا فضاء محاطة بسور عقب هدم المنزل.

وُلد سيد درويش في 17 مارس 1892 بكوم الدكة، وشكلت البيئة الشعبية للمنطقة جزءًا من تكوينه الفني. وامتد إنتاجه من الأغنيات إلى المسرح الغنائي والألحان الوطنية والشعبية، وارتبط اسمه بأعمال منها «قوم يا مصري» و«بلادي بلادي» و«أهو ده اللي صار». وتوفي في 10 سبتمبر 1923 عن عمر 31 عامًا، تاركًا أثرًا بارزًا في تاريخ الموسيقى المصرية الحديثة.

فعاليات ومبادرات للحفاظ على الذاكرة

وفي سبتمبر 2026، استضافت كوم الدكة فعاليات فنية وثقافية لإحياء ذكرى رحيل سيد درويش، بالتعاون بين وزارة الثقافة ومحافظة الإسكندرية، وأقيمت إحدى الفعاليات في «شارع الفن» بالمنطقة وبجوار موقع المنزل.

كما ظهرت في 2025 مبادرة أهلية لإحياء الموقع وتحويله إلى متحف، بعد التوصل إلى اتفاق مع أصحاب الأرض. وطرحت المبادرة إنشاء مؤسسة غير هادفة للربح لجمع مقتنيات ووثائق ونوت موسيقية وأسطوانات ومواد أرشيفية مرتبطة بسيد درويش. ويظل التحدي مرتبطًا بالحفاظ على الموقع وتوثيق ذاكرته، في ظل عدم بقاء المنزل بصورته الأصلية.

الشعلة

نور في الطريق