ارتبطت حرب أكتوبر 1973 بموجة واسعة من الأغنيات الوطنية التي سارع الشعراء والملحنون والمطربون إلى تقديمها بعد ساعات من إعلان الحرب، لتتحول هذه الأعمال إلى جزء من الذاكرة الفنية المرتبطة بالنصر.
وكانت البداية مع أغنية «بسم الله.. الله أكبر بسم الله»، من كلمات عبد الرحيم منصور وألحان بليغ حمدي وغناء المجموعة، والتي سُجلت في مبنى الإذاعة والتليفزيون وكانت أول ما أذاعته الإذاعة. وفي 6 أكتوبر 1973، توجه بليغ حمدي وزوجته وردة إلى ماسبيرو، لكن إجراءات التأمين حالت دون دخولهما، قبل أن يتدخل الإعلامي وجدي الحكيم ويوافق محمد محمود شعبان، المعروف بـ«بابا شارو» ورئيس الإذاعة المصرية وقتها، على دخولهما. وكتب بليغ تعهدًا بسداد أجور الموسيقيين قبل إتمام التسجيل.
وفي صباح 7 أكتوبر، سجلت وردة أغنية «حلوة بلادي السمرا.. وأنا على الربابة باغني»، من كلمات عبد الرحيم منصور وألحان بليغ حمدي. وفي 10 أكتوبر، أهدى المخرج يوسف شاهين للإذاعة أغنية «رايات النصر» من فيلم «العصفور»، بكلمات نبيلة قنديل وألحان علي إسماعيل وغناء المجموعة.
وشملت الأعمال الأخرى «عبرنا الهزيمة يا مصر يا عظيمة» لشادية، من كلمات عبد الرحيم منصور وألحان بليغ حمدي، و«صبرنا وعبرنا» من كلمات كمال عمار وألحان محمود الشريف، وغناء ثلاثي النغم، وقد وردت أيضًا في الرواية منسوبة إلى ثلاثي المرح. كما سُجلت «المعارك وحدتنا» يوم 18 أكتوبر، من كلمات محسن الخياط وألحان حلمي بكر وغناء المجموعة، وفي اليوم نفسه قدمت فايزة أحمد «يا صباح النصر يا مصريين» من كلمات صالح جودت وألحان محمد سلطان.
ومن الأغنيات التي ارتبطت بالجبهة «دولا مين دولا مين.. دولا عساكر مصريين» لأحمد فؤاد نجم، التي غنتها سعاد حسني ولحنها كمال الطويل، إلى جانب «يا قمر خدني لحبيبي» لعفاف راضي، المسجلة في 14 أكتوبر، من كلمات نادر أبو الفتوح وألحان بليغ حمدي. كما قدمت شهرزاد «سمينا وعدينا»، وبعد حادث الثغرة جاءت «موال في حب مصر» من تلحين وغناء بليغ حمدي وكلمات عبد الوهاب محمد.
واختتمت هذه الأعمال بأغنية «أم البطل» لشريفة فاضل، التي فقدت ابنها شهيدًا في الحرب. كتبتها نبيلة قنديل ولحنها علي إسماعيل، لتقدم صورة الأم التي تحتفي بتضحية ابنها من أجل الوطن.

نور في الطريق






