صحتك

من التوتر إلى الأدوية.. أسباب غير مألوفة لارتجاع المريء

ارتجاع المريء هو حالة تحدث عندما يعود حمض المعدة أو محتويات المعدة إلى المريء، مما يسبب أعراضًا مزعجة مثل الحموضة، والشعور بالحرقان في الصدر، والتجشؤ، وأحيانًا السعال.

ارتجاع المريء

ويعتبر الارتجاع المعدي المريئي من الحالات الشائعة، ولكن هناك بعض الأسباب التي قد لا يتوقعها الكثير، والتي يمكن أن تساهم في حدوث هذه الحالة.

ومن بين الأسباب غير المتوقعة التي قد تؤدي إلى ارتجاع المريء:

أسباب الإصابة بـ ارتجاع المريء

-التوتر والضغط النفسي:

من غير المعروف على نطاق واسع أن التوتر النفسي قد يكون أحد الأسباب المباشرة لارتجاع المريء، وعندما يتعرض الشخص لضغوط نفسية، قد يتسبب ذلك في زيادة إفراز حمض المعدة أو حدوث تقلصات في المريء، فالتوتر المزمن يمكن أن يؤدي أيضًا إلى اضطرابات في عملية الهضم، مما يسهل ارتجاع الحمض إلى المريء، علاوة على ذلك، قد يساهم التوتر في سلوكيات مثل تناول الطعام بسرعة أو تناول أطعمة غير صحية، مما يزيد من احتمالية حدوث الارتجاع.

-الاختلالات الهرمونية:

تؤثر التغيرات الهرمونية بشكل كبير على الجهاز الهضمي، ويعتبر ذلك سببًا غير متوقع لارتجاع المريء، وعلى سبيل المثال، تعاني النساء من زيادة في أعراض ارتجاع المريء خلال فترة الحمل بسبب ارتفاع مستويات هرمون “البروجسترون”، الذي يسبب استرخاء العضلات الملساء في الجسم بما في ذلك العضلة العاصرة المريئية السفلى، مما يسمح لحمض المعدة بالرجوع إلى المريء، كما أن بعض حالات الاضطرابات الهرمونية مثل تكيس المبايض أو اضطرابات الغدة الدرقية يمكن أن تكون مرتبطة بزيادة احتمالية الإصابة بالارتجاع.

-الطعام والشراب غير المتوقع:

بعض الأطعمة والشراب التي لا يُتوقع أن تساهم في ارتجاع المريء يمكن أن تكون سببًا رئيسيًا لهذه المشكلة، على سبيل المثال، الأطعمة الغنية بالتوابل قد تزيد من حمض المعدة وتضعف العضلة العاصرة المريئية السفلى، كما أن الشوكولاتة، المخللات، والكافيين يمكن أن تحفز إنتاج الحمض في المعدة، وبالإضافة إلى ذلك فإن المشروبات الغازية التي تحتوي على ثاني أكسيد الكربون، قد تساهم أيضًا في ارتجاع المريء من خلال زيادة ضغط المعدة، مما يسمح للحمض بالصعود إلى المريء.

-الأدوية والعقاقير:

بعض الأدوية التي يتناولها الأشخاص لأغراض علاجية قد تسبب ارتجاع المريء كأثر جانبي غير متوقع، مثل أدوية مضادة للاكتئاب، مسكنات الألم مثل الإيبوبروفين، وبعض أدوية ضغط الدم يمكن أن تؤدي إلى ارتخاء العضلة العاصرة المريئية السفلى، مما يسهل ارتجاع الحمض إلى المريء، لذلك يجب على الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء استشارة الطبيب بشأن الأدوية التي يتناولونها.

-النوم على الجانب الأيمن:

قد يعتقد البعض أن النوم على أي جانب لا يؤثر على الهضم، لكن الأبحاث أظهرت أن النوم على الجانب الأيمن يمكن أن يزيد من احتمالية ارتجاع الحمض، ويحدث ذلك لأن هذه الوضعية قد تؤدي إلى تغيير في وضع المعدة والمريء، مما يسهل عودة حمض المعدة إلى المريء، ويوصى بالعديد من الأطباء بالنوم على الجانب الأيسر للحد من حدوث ارتجاع المريء.

-السمنة وزيادة الوزن غير المتوقعة:

الارتباط بين السمنة وارتجاع المريء ليس مفاجئًا، لكن ما قد يكون غير متوقع هو أن حتى الزيادة الطفيفة في الوزن يمكن أن تساهم في هذه الحالة، فالوزن الزائد خصوصا في منطقة البطن، يزيد من الضغط على المعدة، مما يعزز من احتمال دخول الحمض إلى المريء، وبالإضافة إلى ذلك، فإن الدهون الزائدة قد تؤدي إلى تعطيل حركة الأمعاء بشكل طبيعي، مما يجعل الهضم أكثر صعوبة ويزيد من احتمالية حدوث الارتجاع.

-التدخين:

يعد التدخين من العوامل المعروفة التي تساهم في ارتجاع المريء، ولكن التأثير قد يكون أكثر تعقيدًا مما يُعتقد، فالتدخين يسبب استرخاء العضلة العاصرة المريئية السفلى، مما يسهل ارتجاع حمض المعدة، كما أن المواد الكيميائية في السجائر تضعف قدرة الأنسجة على الشفاء، مما يزيد من خطر الإصابة بمضاعفات مثل التهاب المريء.

-تناول الطعام بكميات كبيرة دفعة واحدة:

من العوامل غير المتوقعة التي قد تؤدي إلى ارتجاع المريء هو تناول الطعام بكميات كبيرة في وجبة واحدة، وعندما يملأ الشخص معدته بكميات كبيرة من الطعام، يمكن أن يؤدي ذلك إلى زيادة الضغط داخل المعدة، مما يسهل ارتجاع محتويات المعدة إلى المريء، ومن الأفضل تناول وجبات صغيرة ومتوازنة على مدار اليوم لتقليل هذا الضغط.

-الاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب والقلق:

التعرض لحالات من الاكتئاب أو القلق قد يؤثر على الجهاز الهضمي بشكل غير مباشر، فالأشخاص الذين يعانون من هذه الاضطرابات قد يكونون أكثر عرضة لتطوير عادات غذائية غير صحية، مثل تناول الأطعمة الثقيلة أو الدهنية أو تناول الطعام في أوقات غير منتظمة، كما أن التغيرات في مستويات الهرمونات بسبب الاضطرابات النفسية قد تسهم أيضًا في زيادة خطر ارتجاع المريء.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button