أكد منير فخري عبد النور، السياسي ووزير السياحة والصناعة الأسبق، رفضه تخصيص «كوتة» سياسية للأقباط، مشددًا على أن مبدأي المواطنة وتكافؤ الفرص يمثلان الطريق الأساسي للمشاركة في الحياة العامة.
وقال عبد النور، خلال لقاء مع الكاتب الصحفي والإعلامي عبد اللطيف المناوي عبر بودكاست «رؤية أخرى» المعروض على منصة «الشرق بودكاست»: «أرفض الكوتة.. أرفضها رفضًا باتًا». وأوضح أن رؤيته تقوم على التعامل مع المصريين باعتبارهم مواطنين متساوين، مع مقاومة أي تفرقة بينهم على أساس ديني.
تجربة انتخابات 1995
واستعاد عبد النور تجربته في انتخابات مجلس الشعب عام 1995، عندما طلب منه حزب الوفد خوض الانتخابات في دائرة الوايلي التي تضم العباسية. وقال إنه دخل السباق قبل موعد الانتخابات بنحو 50 أو 60 يومًا، في دائرة عاش فيها سنوات طفولته، من دون أن تكون لديه خبرة سابقة بالعمل الخدمي فيها.
وأضاف أنه التقى في بداية حملته عددًا من أبناء الدائرة، فأبلغه أحدهم مباشرة بأن انتماءه المسيحي سيمنعه من الفوز. ورد عليه قائلًا: «أنا بترشح لعضوية مجلس الشعب المصري، أنا مش مترشح في مشيخة الأزهر.. أنا مواطن، أنا لي حق».
وأكد أن للناخب كامل الحق في اختيار المرشح أو رفضه، كما أن لكل مواطن الحق في الترشح والطموح إلى تمثيل أبناء دائرته. وربط ما واجهه آنذاك بفترة طويلة من تراجع المشاركة السياسية للأقباط، محملًا المسئولية للطرفين.
ورأى أن جانبًا من المجتمع القبطي اتسم بالسلبية تجاه المشاركة، بينما فضلت قوى سياسية أحيانًا البحث عن «الصوت السهل» بدلًا من بذل الجهد اللازم لإنجاح مرشح ينتمي إلى أقلية دينية في دوائر ذات تركيبة مختلفة. وأشار إلى وصوله للإعادة في انتخابات 1995، ثم فوزه في الانتخابات التالية، معتبرًا أن التجربة عززت قناعته بأن المشاركة السياسية والمواطنة أكثر جدوى من منطق الحصص الدينية.

نور في الطريق






