شنّ منتصر عمران، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، هجومًا على عاصم عبد الماجد، القيادي بالجماعة الإسلامية والمقيم خارج البلاد، على خلفية تصريحات قال إنها تناولت «فقه البيعة» وأزمة إخوان سوريا وعلاقتهم بالجماعة الأم في مصر.
وقال عمران إن طرح عبد الماجد ينطوي، من وجهة نظره، على تناقض في المعايير المرتبطة بمنح البيعة للحاكم الذي يدير الدولة ومؤسساتها. وتساءل عن سبب اعتبار هذه القاعدة مقبولة في سوريا، بينما تُرفض في مصر، وما إذا كان اختلاف خلفية الحاكم، بين إسلامية ومدنية أو عسكرية، هو ما يحكم هذا التقييم.
وأضاف الباحث أن مصر وسوريا تنتميان إلى نموذج الدولة الحديثة، في ظل وجود مؤسسات ودستور وجيش وأجهزة أمنية في كل منهما. وأشار إلى أن الدولة المصرية قائمة وتفرض سيطرة فعلية على أراضيها وشؤونها، معتبرًا أن التفرقة بين الحالتين تمثل موقفًا سياسيًا أُلبس، بحسب وصفه، ثوبًا فقهيًا يتوافق مع الانحيازات.
وتطرق عمران إلى تاريخ تحالفات سابقة لبعض قيادات الجماعات الإسلامية مع فصائل سورية، من بينها جبهة النصرة، وقال إن مراجعة هذا المسار تشير إلى تغير المواقف وفق المصالح والخصومات السياسية، لا وفق قواعد شرعية ثابتة.
واختتم عمران حديثه بالتأكيد على أن قواعد الفقه، إذا كان الفارق بين الحالتين واضحًا كما يقال، تحتاج إلى معيار ثابت ومعلن لا يتغير بتغير التحالفات والخصومات السياسية.
وجاءت تصريحات عمران ردًا على منشور لعبد الماجد قال فيه إن بيعة الإخوان المسلمين منذ عهد مؤسسها حسن البنا قامت على التمهيد لخلع الحاكم عبر النظام الخاص المسلح، معتبرًا أن البيعة العامة تعني منازعة السلطة. كما هاجم عبد الماجد فرع الجماعة في سوريا، وطالب بحظر البيعة وحل التنظيم والدخول تحت طاعة أحمد الشرع لحماية سلطته.

نور في الطريق






